بعد النجاح الباهر الذي شهدناه في البطولة العربية الأخيرة بتونس، وما حملته من تنظيم مميز ومستويات فنية عالية، تتجه الأنظار اليوم بكل تفاؤل وثقة نحو الحدث العربي القادم لألعاب القوى تحت 23 سنة وتحت 16 سنة، والذي تحتضنه أرض الكنانة، جمهورية مصر، وتحديدًا مدينة الإسماعيلية، تلك المدينة التي تستعد لكتابة فصل جديد من فصول النجاح العربي الرياضي.
هذا التفاؤل لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى عوامل كثيرة ومؤشرات واضحة تؤكد أن البطولة المقبلة تسير نحو نجاح كبير بإذن الله. فمصر تملك تاريخًا طويلًا وخبرة متراكمة في استضافة وتنظيم البطولات العربية والقارية والدولية، وقد أثبتت مرارًا قدرتها على إدارة الأحداث الرياضية الكبرى باحترافية عالية، سواء من الناحية التنظيمية أو الفنية أو الجماهيرية.
وحين نتحدث عن النجاح، فإننا نتحدث أيضًا عن الإنسان المصري… ذلك الإنسان الذي يعمل بإصرار وعزيمة وروح لا تعرف المستحيل. المصري بطبعه عاشق للنجاح، متفانٍ في العمل، مؤمن بأن صورة وطنه يجب أن تظهر دائمًا بأفضل هيئة، فكيف إذا كان الأمر متعلقًا بالرياضة وألعاب القوى تحديدًا؟ هنا تتضاعف الحماسة، ويصبح العمل أشبه بورشة لا تهدأ حتى يخرج الحدث بالصورة التي تليق باسم مصر والعرب.
وخلال التعريف عن البطولة، شدني كثيرًا حديث النشط للدكتور محمد أبو فندي، ذلك الرجل الذي بدا واضحًا منذ اللحظة الأولى أنه يعمل بعقلية حديثة وطموح كبير. وأكثر ما لفت الانتباه حديثه عن إدخال تقنية جديدة في البطولة عبر منصة للإحصائيات الفورية والنتائج الحية (Live Results)، وهي خطوة تعكس الفكر التطويري والرغبة الحقيقية في مواكبة البطولات العالمية الحديثة، ومنح المتابعين والإعلاميين والجماهير تجربة أكثر احترافية وتفاعلاً مع مجريات المنافسات لحظة بلحظة.
إنها ليست مجرد بطولة عابرة، بل مشروع عربي رياضي متكامل، يحمل الكثير من الطموحات والرسائل، ويؤكد أن ألعاب القوى العربية تسير نحو مرحلة أكثر تطورًا وحداثة.
ولذلك نقولها بكل ثقة:ا ذهبوا يا عرب إلى الإسماعيلية… فهناك رجال يعملون بصمت، ويحترقون حبًا وشغفًا ليضيئوا دروب النجاح أمام الجميع، وليمنحوا الرياضيين والإعلاميين والجماهير بطولة استثنائية من كل الجوانب.
كل المؤشرات تقول إن القادم أجمل… وأن مصر على موعد جديد مع الإبداع الرياضي العربي.




