في مشهد مهيب يليق بعزيمة الأبطال، وتحت أعين العالم في مدينة آربون السويسرية، دوّن البطل السعودي عبدالرحمن الثقفي أروع فصول المجد الآسيوي، محققًا إنجازًا استثنائيًا غير مسبوق في رياضة البارالمبية، بعدما حطم الرقم القياسي الآسيوي لسباق 100 متر (فئة T72) مسجلًا زمنًا مذهلاً بلغ 19.00 ثانية بالضبط، وذلك خلال منافسات بطولة “Daniela Jutzeler Memorial – Arbon 2026”.
وسط أجواء حماسية وترقب عالمي لأحد أقوى سباقات الموسم، انطلق الثقفي كالصاروخ من على خط البداية، مقدمًا أداءً تقنيًا وبدنيًا خرافيًا، ليقطع المسافة بعزم أسطوري، ويُطلق صافرة النهاية بإنجاز هزّ المدرجات وألهب قلوب ملايين السعوديين وعشاق الرياضة في آسيا. الزمن الذي سجله (19.00 ثانية) لم يكن مجرد رقم، بل كان إعلانًا عن ميلاد حقبة جديدة للقارة الصفراء في فئة T72.
وفي فئة T72 في رياضة ألعاب القوى البارالمبية مخصصة للرياضيين ذوي الإعاقة الحركية (شلل دماغي أو إصابات دماغية تؤثر على التوازن والتحكم العضلي)، وتتطلب قدرات استثنائية في التنسيق والانطلاق. وكان الرقم الآسيوي السابق قد ظل محفورًا لسنوات، لكن الثقفي جاء ليكتب سيناريو مختلفًا تمامًا، محطمًا إياه بأكثر من نصف ثانية في بعض المقارنات، ومؤكدًا أن “العملاق السعودي” لا يعترف بالمستحيل.
وفي أول رد فعل عقب نهاية السباق، قال البطل عبدالرحمن الثقفي في تصريح خاص لصحيفة شاهد الآن:
“الحمد لله الذي منحني القوة والعزيمة. هذا الإنجاز ليس لي شخصيًا، بل هو لكل سعودي يحلم ويؤمن بأن الإعاقة لا تعني النهاية. الشكر لقيادتنا الرشيدة التي لا تألو جهدًا في دعم أبطال المستقبل، وللهيئة العامة للرياضة واللجنة البارالمبية السعودية على ثقتهم الغالية. الرقم 19.00 ثانية هو بداية، والهدف القادم منصة التتويج العالمية في بطولة العالم والألعاب البارالمبية.”*
ولم يمر الإنجاز مرور الكرام على الساحة الرياضية الدولية، حيث توالت التغريدات من مسؤولي الاتحاد الدولي لألعاب القوى، ووصف مراسل “أثletics Weekly” السباق بأنه “واحد من أكثر العروض إدهاشًا في تاريخ الفئة”، فيما أطلق عليه الجمهور السوازيري لقب “صقر الصحراء” بعد أن خطف الأضواء في مدينة آربون.
أرقام وأبعاد: ما الذي يخبئه المستقبل لعبدالرحمن الثقفي؟
بهذا التوقيت القاري (19.00 ثانية)، يدخل الثقفي نادي النخبة العالمي في فئة T72، ويصبح المرشح الأبرز لاقتحام الأرقام القياسية العالمية خلال بطولة العالم القادمة وبارالمبي طوكيو 2028. كما أن هذا الإنجاز يمنح الرياضة السعودية زخمًا هائلاً في التصنيفات البارالمبية، ويفتح شهية الجميع لانتظار المزيد من المفاجآت.
في يوم خالد من أيام مايو 2026، رفع عبدالرحمن الثقفي اسم السعودية عاليًا على منصة التتويج في سويسرا، ماضيًا في دربه نحو الأساطير. إنه ليس مجرد سباق جرى، بل ملحمة إنسانية ورياضية ستُروى للأجيال القادمة. فلتحيَ السعودية، وليحيَ الأبطال، وليعش عبدالرحمن الثقفي في قلوبنا رمزًا للتحدي والعطاء.




