الملعب ليس مجرد ساحة للعب، بل هو فصل دراسي مفتوح تُختبر فيه القيم وتُبنى فيه الشخصيات، خاصة في مرحلة الطفولة المتوسطة (7–12 سنة). هناك تتجلى أنماط تحتاج إلى التربية .. أنانية تحتكر الكرة، وكذب يتملص من الأخطاء، وعدوانية تلجأ إلى العنف، وتقاعس يهرب من المشاركة.
وهنا يظهر دور المربي الحقيقي؛ معلم التربية البدنية أو المدرب، الذي يُعلِّم قبل أن يُدرِّب. فهو يراقب السلوكيات، يناقش بهدوء، يوظف التمارين لمعالجة الأخطاء، ويعزز السلوك الإيجابي فور ظهوره. ومن خلال ذلك، يرسّخ لدى الطفل قيمة المسؤولية؛ بأن يتحمل موقعه، ويحترم القوانين، ويدرك أن النجاح لا يقوم على المهارة وحدها، بل على الانضباط وتحمل النتائج.
غير أن التربية في الملعب لا تكفي وحدها، بل تحتاج إلى تكامل جهود البيت والمدرسة. فإذا انسجمت هذه الجهود، أصبحت القيم – كالصدق والتعاون والمسؤولية – جزءًا أصيلًا من شخصية الطفل. وبهذا ينسجم دور الرياضة مع رؤية المملكة 2030، التي جعلت من تنمية الإنسان وتعزيز جودة الحياة ركيزة أساسية لبناء مجتمع حيوي يضع الأخلاق والقيم في صدارة مسيرته نحو المستقبل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للتواصل : Bander1388@gmail.com





التعليقات 1
1 ping
أبوخالد
10/09/2025 في 11:23 ص[3] رابط التعليق
شكرا استاذ/ بندر
جميل ما طرحتة في الصميم 👍🏼