ليس مستغربًا أن يخلف هطول الأمطار – الطبيعي والمعقول – بعض الأضرار، لكن المستغرب هو طبيعة ونوع بعض الأضرار التي تبدو في ظاهرها نتيجة تقصير أو إهمال متعدد الأشكال.
إن الحالة المطرية التي شهدتها المنطقة الغربية وما تبعها من حوادث، خصوصًا على مستوى المباني والمركبات، قد تخلق العديد من النزاعات الجنائية والمدنية، سواء بين أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، بمطالبات تعويضية أو تأمينية مباشرة وغير مباشرة.
وسط ذلك، تتوالى التساؤلات حول الطرف المسؤول عن تعويض المضرور، وهنا لا بد من الأخذ في الاعتبار اختلاف مصادر الالتزام التي تُبنى عليها مطالبات التعويض – كالعقد، أو المسؤولية عن الفعل الضار – كما تجدر الإشارة إلى تأثر تلك المطالبات بوجود تغطية تأمينية، ونوع تلك التغطية، وحدودها.
أما التعويضات الضخمة التي قد تتكبدها شركات التأمين وإعادة التأمين، فمن شأنها أن تؤثر سلبًا على أصول تلك الشركات وتدفقاتها النقدية، بما قد يهدد قدرتها على الالتزام بالحد الأدنى من معايير إدارة المخاطر.
ــــــــــ
- مستشار قانوني ومحامي




