اختُتمتْ مُؤخرًا أعمَال المُؤتمر العَدلي الثَّاني والذي أقِيم فِي الفَترة من 23 ـ 24 نوفمبر المَاضي بِرعَايةٍ كَريمَة من صَاحب السُّمو المَلكي الأمِير مَحمد بن سَلمان ولي العَهد رَئيس مَجلسِ الوزَراء- حَفظهُ الله- بحُضور نُخبة مِن أصحَاب المعَالِي والخُبراء والمتَخصصِين والبَاحثِين في المجَال القَضائي والقَانونِي من مُختلف دُول العَالم، لمُناقشة الجَودة القَضائية وسُبل تَعزِيزها، وكُل مَا يُستجد فِي عَالم القَضاء والقَانون.
وقَبل أيَام قَلائل أختُتم أيضًا مُؤتمر ومعرض الحَج والعُمرة 2025م تَحت شعَار "من مَكة إلى العَالم" أن تَعدد هَذه الاستضَافات التِّي تَقومُ بها المملَكة والتِّي تُعد اليوم وَاحدةٌ من أبرَز الوجهَات الإقلِيمية والدُّوليةِ في تَنظِيم واستضَافة الفَعَاليَات والتِّي بَاتت رَكيزةً أساسيةً فِي مسِيرة التَّحول الوَطني ورُؤية المملَكة 2030م ورَافدًا مُهمًا للتَّنميةِ الاقتصَاديةِ والمَعرفيةِ، ومَا أدلَ عَلى ذَلك من كُبرىٰ الاستضَافات القَادمَة التِّي تَنتظرُ المملكَة، كَكأس آسيا 2027م، ودورة الألعاب العَربية 2027م، دورة الألعَاب الآسيوية الشِتوية 2029م، وإكسبُو 2030م وكُبرىٰ الاستضَافَات كَأس العَالم 2034م وغَيرها الكَثير.
إن المُؤتمر العَدلِي الثَّاني يُشكل استِمرارًا لمحطَات مُهمة في مَسار تَحديث وتَطوير مَنظُومة القَضاء فِي المملَكة، حَيث جَمع المُؤتمر نُخبة من الخُبراء، وصُنّاع القَرَار والمُهتمِين بالشَأنين القَانونِي والقَضائِي، ليُقدّم رُؤية مُتقدمَة تَتماشَى مَع مُتطلبَات المَرحلة الرَقمِية والقَضائية، وتَنسجِم مَع مُستهدفَات رُؤية المملَكة 2030م الهَادفَة لِبناء قِطاع عَدلِي رَقمِي فَعَّال ومُتطَور.
إننَا مَحظوظون بِما نَشهدُه اليوم مِن إنجَازات رَقمية فِي مُختلف القِطاعَات الحُكومية والخَاصة، ممَا يُسهل عَلى المُواطنِ والمُقيم من إجْراء وإنهَاء مُعظم خَدمَاتهِ القَضَائية والمُرورية والتَّعلِيمية والمَالية والبَلدية والتِّجارِية وغَيرها، مَا يَدل على اهتمَام القِيَادة الرَشيدةَ علَى مَـا يُحققُ تُحسين جُودة الحَياة لكل مَن علَى أرضِ المملَكة.
عَلاوة على مَا تُحققهُ هَذهِِ الاستضَافات الكُبرىٍ مِن تُبادل الخٍبرات والتَّجَارب ونَقل المَعرفة وبنَاء شَراكات عَدِيدة تُرسخ مسٰار التَّنوع المَعرفِي فِي شَتىٰ المَجَالات.
وبانتهَاء أعمَال المُؤتمر العَدلي الثَّاني، يتَأكد لنَا أن المملَكة تَمضِي بِخطىٰ ثَابتة نَحو بنَاء مَنظومَة عَدلية مُتقدمَة تُسهِم فِي تَعزيز جَودةَ الحَياة، وتُحسين بَيئة الأعمَال، ورَفع كَفاءة أدَاء القِطاعَات، ومَا هَذا المُؤتمر إلا شَاهِد جَديد علَى أن التَّحول الرَقمِي والقَضائي اليَوم أصْبح مَسارًا اسْتراتيجيًا لا يتَوقف، بَل يتوسَع ويتجَدد باسْتمرَار، ضِمنَ أعمَال المُؤتمر أُقيمت ثمَان جَلسَات حِوارية، أربعُون مُتحدثًا مِن أكثر من خَمسين دَولة، بمشَاركة أربَعة آلاف مُختص ومُهتم بالشْأن القَانونِي والقَضائِي، تأكِيدًا عَلى الاهْتمَام والمُضِي قُدمًا نحُو كُل مَا منْ شَأنهِ رَاحة المُواطن والمُقيم وتَحسين جَودة الحَياة.




