تبدأ أواخر رجب الحالي إجازة منتصف العام الدراسي ، أو ما تعرف لدى البعض بإجازة الخريف ، والتي تتراوح أيامها ما بين تسعة إلى عشرة أيام وهي في نظر الكثيرين أيام قلائل لا تساعد على السفر إلى خارج المملكة لقصر الفترة وشدة البرودة في معظم مناطق العالم .
ومن المتوقع أن تشهد مكة المكرمة خلال هذه الفترة ارتفاعا في أعداد المعتمرين القادمين من داخل المملكة ، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين ، وهذا الارتفاع يستلزم العمل على تكثيف الجهود من قبل القطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة للعمل على وضع خطط وبرامج خاصة تتناسب واحتياجات السكان والأعداد المتوقع قدومها .
ولأن المنطقة المركزية والمناطق المؤدية للمسجد الحرام تشهد ارتفاعا في عدد المركبات بشكل دائم يزداد مع وجود الاجازات وقدوم المعتمرين والحجاج ، فإن ما نأمله من إدارة مرور العاصمة المقدسة العمل مع الجهات المسؤولية خاصة أمانة العاصمة المقدسة لفتح مواقف حجز السيارات في كدي ، والششة ، وأنفاق أجياد ، والتنسق مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لزيادة عدد حافلات نقل لنقل الركاب من المواقف إلى الحرم ، مع ضرورة فتح نفق باب الملك عبدالعزيز من جهة كدي لدوره في سرعة الوصول للحرم المكي والعودة منه .
أما الهيئة العامة للنقل فإنها مدعوة للعمل على تكثيف أعمالها الرقابية على سيارات الأجرة التي يرى البعض من سائقيها يجدون في مثل هذه الإجازات فرصة لهم لرفع الأسعار ، ويجعلوا المشوار القصير من موقف كدي إلى الحرم المكي بخمسين ريالا أو أكثر !
أما أمانة العاصمة المقدسة والتي تتوزع مهامها ومسؤولياتها ما بين الاصحاح البيئي لتوفير حماية صحية للإنسان ، ومكافحة التلوث ، وتوفير حدائق ومنتزهات تلبي الاحتياجات ، ومراقبة المطاعم والمقاهي ومحلات بيع المواد الغذائية ، فإن الحاجة تدعو لتكثيف جهودها لصيانة الحدائق العامة والمنتزهات فهناك حدائق بحاجة إلى لصيانة سواء كانت متمثلة في المزروعات أو الإضاءة أو الأدوات الرياضية الموجودة بها .
وإن نجحت شركة كدانة للتنمية والتطوير ـ الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة – ، في تطوير جبل الرحمة كموقع له مكانته الدينية والتاريخية ، وجاذب للزوار وأهالي مكة المكرمة ، واستقطبت المواطنين والزوار صوب مشروع " مسار كدانة " الذي حول مزدلفة إلى منطقة جاذبة لسكان مكة المكرمة وزائريها ، فإنها مدعوة للعمل على حماية مشاريعها من عبث العابثين .
أما شباب مكة المكرمة فإنهم بحاجة لقيام رابطة أندية الحواري بمكة المكرمة للعمل على تنظيم دوري مصغر بين الأندية بخروج المغلوب يستمتعون من خلاله بمشاهدة هوايتهم المفضلة .
وفي الختام أقول إن الإجازة رغم قصر فترتها ، فهي فرصة ثمينة يمكن استغلالها في تعلم المفيد ، وتنمية الهواية ، وتطوير الذات ، كما تلعب دورا في بناء الثقة بالنفس وتحقيق التوازن النفسي، من خلال الأنشطة المتعددة مثل القراءة ، وممارسة الرياضة، والمشاركة في الأعمال التطوعية .
قال أبو الفتح البستي:
إذا مرّ بي يومٌ ولم أتّخِذْ يدًا
ولم أستفِدْ علما فما ذاك مِن عُمري
ــــــــــــ
للتواصل
ashalabi1380@
ahmad.s.a@hotmail.com




