تلقيتُ مساء اليوم الأحد قائمة المكرّمين من قادة وروّاد الكشافة في الوطن العربي الكبير، أولئك الذين سيحظون بالتكريم من قبل المنظمة المثالية "الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب" ، فكانت القائمة بحجم الوطن، وثِقل الأسماء، وعمق العطاء.
القائمة ضمت قامات كشفية سامقة، وأسماء وازنة، لم تكن يومًا عابرة في مسيرة الحركة الكشفية العربية، بل كانت حاضرة بالفعل، صادقة في العطاء، راسخة في الميدان، قدّمت وخدمت وضحّت، فاستحقت أن تُذكر، وأن تُقدَّر، وأن يُحتفى بها كما يليق بتاريخها وأثرها.
وان اطلع على القائمة ، واقرأ الفكر وجدت انه لا جديد على الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب ، فهو كيان عوّدنا دائمًا على الوفاء، وجعل من ردّ الجميل مبدأً ثابتًا، ومن الاعتراف بالعطاء ثقافةً راسخة، لا تخضع للمجاملات ولا للأهواء، بل تنطلق من إيمان عميق بأن من خدم الكشفية بصدق، يجب أن يُكرَّم علنًا وبفخر.
ويقف خلف هذا النهج النبيل قائدٌ شهم، وإنسانٌ نبيل، ورجل مرحلة وقائد ملهم بامتياز، الدكتور عبدالله الطريجي، رئيس الاتحاد، الذي يقود المؤسسة بروح القائد لا بسلطة المنصب، وبحكمة العارف لا بضجيج الشعارات، واضعًا الوفاء في مقدمة الأولويات، ومؤمنًا بأن القيم هي رأس مال العمل الكشفي الحقيقي.
ويعاونه، بعقلٍ مفكّر، وقلبٍ محب، وذراعٍ يمنى لا تعرف الكلل، فيصل بن خزيم العنزي، الذي يشكّل مع رئيس الاتحاد ثنائيًا متناغمًا، يجمع بين الرؤية والتنفيذ، وبين الفكر والعمل، فكان حاضرًا في كل تفاصيلة، حريصًا على أن يكون التكريم بمستوى المكرَّمين.
إن هذا التكريم ليس مجرد قائمة أسماء، بل رسالة وفاء،وشهادة تقدير، ودرس للأجيال بأن العطاء لا يضيع، وأن من يزرع الخير يحصد الاحترام، وأن الكشفية ما زالت بخير ما دام فيها من يحفظ تاريخها، ويصون رجالاتها، ويُعلي من قيمة الإنسان قبل أي شيء.
هكذا يكون العمل المؤسسي النبيل، وهكذا يُكتب الوفاء بالفعل لا بالكلام ، وأنا على يقين أن قوة أي منظمة تكمن في القائمين عليها، وحين يعملون بروح الإيثار ويقدّمون المصلحة العامة على كل اعتبار، فإن ذلك يمثّل قمة النجاح ومعيار التميز ، هذا علمي ، وسلامتكم.




