بجهود ودعم لامحدود تواصل هيئة الترفية ، ليكون موسم " الرياض" تأكيد حضوره كأحد أبرز الفعاليات في المنطقة، بعدما تجاوز عدد زواره 12 مليون زائر خلال ثلاثة أشهر فقط، في رقم غير مسبوق يعكس قوة الجذب التي يتمتع بها الموسم والدور المتنامي لقطاع الترفيه ضمن مشاريع رؤية السعودية 2030.
يأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة وجعل الرياض مركزًا عالميًا للثقافة والسياحة والترفيه. فقد تحوّل الموسم من فعالية ترفيهية محدودة إلى منصة اقتصادية كبرى تسهم في دعم النمو الحضري وتوفير فرص عمل جديدة للشباب ورواد الأعمال.
ويمتاز موسم "الرياض" هذا العام بتنوّع استثنائي في الفعاليات، شمل العروض الفنية والموسيقية العالمية، والأنشطة الرياضية، والمعارض التفاعلية، وتجارب الطهي، ومناطق الألعاب العائلية، مما مكّنه من جذب جمهور واسع من مختلف الفئات والأعمار من داخل وخارج المملكة .
على الصعيد الاقتصادي، شكّل الموسم حافزًا رئيسيًا للحركة التجارية في العاصمة، إذ شهدت قطاعات الضيافة والفنادق والمطاعم والنقل والتجزئة نموًا ملحوظًا في حجم الإنفاق والإقبال. كما أسهم في تعزيز حضور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعلامات المحلية عبر فرص تسويقية كبيرة، ما يعزز من تحقيق مستهدفات الاقتصاد غير النفطي.
وفي الجانب الحضري، أسهم الموسم في تحويل الرياض إلى مدينة نابضة بالحياة على مدار 24 ساعة حيث أعادت فعالياته تنشيط الفضاءات العامة وتشكيل ملامح جديدة للمدينة تعكس روح الحداثة والانفتاح الثقافي، مع الحفاظ على الطابع المحلي الأصيل.
أما من حيث التنظيم، فقد أثبت الموسم قدرة السعودية على إدارة الأحداث الجماهيرية العملاقة بكفاءة عالية، بفضل جاهزية البنية التحتية، واستخدام الأنظمة الذكية في الحجز والدخول، وتطبيق أحدث معايير السلامة والخدمة، ما يعزز ثقة الزوار والشركاء الإقليميين والعالميين على حد سواء.
ويعد الرقم القياسي للزوار مؤشرًا على نضج صناعة الترفيه في المملكة واستدامة أثرها الاقتصادي والاجتماعي. وتسعى الجهات المنظمة إلى البناء على هذا النجاح عبر تعظيم العوائد الاستثمارية وتطوير المحتوى المحلي وتوسيع الشراكات الدولية لضمان استمرارية الزخم، وتحويل المواسم الترفيهية إلى محركات رئيسية للنمو المستدام.
أخيرا :-
مجددا يبرهن موسم "الرياض" أن الترفيه في السعودية لم يعد مجرد تجربة وقتية، بل أصبح استراتيجية تنموية ترسّخ مكانة المملكة كوجهة عالمية تحتضن الإبداع، وتحتفي بالحياة، وتستشرف مستقبلًا.




