نظمت وزارة الحج والعمرة برعاية معالي الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة ، وبالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن ؛ وبالشراكة المعرفية مع جامعة أم القرى ملتقى المهن الموسمية في خدمة ضيوف الرحمن ، بقاعة الملك سعود خلال الفترة من 26-28 يناير 2026م .
وجاء تنظيم الملتقى الذي يعد الأول من نوعه بمشاركة العديد من القطاعات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بخدمات الحج والحجاج ، ويوفر آلاف الفرص الوظيفية الموسمية للشباب والفتيات سواء في مكة المكرمة ، أو المدينة المنورة ، أو المشاعر المقدسة ، في المجالات المرتبطة بخدمات الحجاج والضيافة ، والاستقبال ، والإرشاد ، وتنظيم الحشود وغيرها ، إضافة إلى تنظيم ورش عمل ولقاءات .
ويمكن القول بان الملتقى وصل إلى درجة جيدة من الإعداد والتنظيم ، وتوضيح الصور الحقيقية لأعمال الحج وخدمات الحجاج سواء للراغبين في العمل أو غيرهم ، واستطاع تحقيق عدد من الإيجابيات أبرزها اتاحة الفرص الوظيفية المؤقتة أمام الشباب والفتيات ، شروطها ومميزاتها ومكافأتها المالية ، وفتح المجال أمامهم لاختيار الوظائف التي تتناسب ومؤهلاتهم وقدراتهم .
أما سلبيات الملتقى والتي أتمنى أن تسعى الوزارة لمعالجتها فتتمثل في التوقيت الغير مناسب لإقامته فقد جاء بعد انتهاء الكثير إن لم تكن جميع القطاعات الأهلية من إجراءات قبول الموظفين الموسميين ، وصدور قرارات تعيينهم وتحديد مواعيد مباشرتهم لأعمالهم .
وكنت أمل أن تنظر وزارة الحج والعمرة للتوقيت أولا ، وتسعى لإلزام الشركات والمؤسسات والقطاعات التي تشرف عليها بأن يكون التقديم للوظائف الموسمية من خلال الملتقى ، حتى يتمكن الشباب والفتيات الراغبين بالعمل الموسمي من التعرف على جميع الفرص الوظيفية المتاحة امامهم بصورة مباشرة .
والحديث عن الوظائف الموسمية يأخذنا للحديث عن الدورات التدريبية التي يلزم المتقدم للعمل الموسمي بالالتحاق بها ، والبعض منها تتجاوز رسومها الألف ريال ، وطالب أو فتاة بالمرحلة الثانوية أو الجامعية من الصعب عليه الالتحاق بها ، خاصة وأنه لا يضمن الحصول على الوظيفة بعد اجتيازه للدورة .
وحتى يفسح المجال أمام الشباب والفتيات للعمل الموسمي بصورة أفضل واشمل ، فإن مطالبة وزارة الحج والعمرة لإلزام شركات ضيافة الحجاج ، ومنشآت خدمة حجاج الداخل ، بتحمل تكاليف الدورات التدريبية للموظفين الموسميين ، يفتح المجال بصورة أوسع أمام الكوادر الشابة لتنمية قدراتها وزيادة خبراتها .
ختاما أقول إن العمل في موسم الحج يمثل فرصة استثنائية جيدة للشباب والفتيات ، فهو يتيح لهم شرف خدمة ضيوف الرحمن ، واكتساب خبرات عملية جيدة ، والتعرف على عادات وثقافات الشعوب ، وبناء علاقات جيدة ، وقبل هذا وذاك نيل الأجر والمثوبة من رب العباد ، وعلينا أن نكون سندا قويا لدعم ومؤازرة الشباب ومنحهم الفرص المناسبة لتحقيق أحلامهم وتنمية مواهبهم وقدراتهم .
ــــــــــــــ
ashalabi1380@
ahmad.s.a@hotmail.com




