خصصت خطبة الجمعة اليوم في مساجد مناطق ومحافظات المملكة ، للحديث عن خطر الظلم والتحذير منه ، وبيان عِظم شأنه وتحريم الله تعالى له ، وجاء اختيار هذه الخطبة بناء على توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، لأصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في جميع مناطق المملكة ، بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن خطر الظلم .
فعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى أنه قال: (يا عبادي، إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا).
وقول الرسول ﷺ، : ( اتَّقوا الظلم، فإنَّ الظلم ظُلمات يوم القيامة، وقال عليه الصلاة والسلام: يقول الله : يا عبادي، إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا ) .
وتخصيص خطبة الجمعة اليوم عن الظلم لعله يوقظ قلوب الظالمين الذين استباحوا لأنفسهم أكل أموال الناس بالباطل ، تارة بنكران الحصول عليها ، وتارة بدعوى حرصهم عليها وحفظها بالبنوك ، وتارة بدعوى استثمارها لزيادة الدخل .
وبين كل قول كذب وافتراء ، وتضليل يستهدف سعيهم للإساءة للآخرين والإضرار بهم .
ولا ينحصر الظلم في أكل أموال الناس بالباطل أو الكذب عليهم وتضليلهم ، بل السعي للإضرار بهم في أرزاقهم من خلال إلغاء عقود عملهم ، أو عدم السماح لهم بالعمل بحجة عدم كفاءاتهم .
والظلم أيضا نراه فيمن يسعى لتعيين أبنائه واقاربه بوظائف غير مؤهلين لها ، وحرمان من هم بحجة للعمل ، والظلم أيضا العمل على استغلال المنصب الوظيفي في الحصول على مبالغ مالية ، تارة مكافأة موسمية ، وتارة خارج دوام ، وثالثة انتداب ، وهو في الواقع لا يستحقها .
لقد حذر الرسول ﷺ من ظلم العباد بعضهم بعضًا في الدماء والأموال والأعراض وسائر الحقوق؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة ) .
ومن أبرز ما قيل عن الظلم قول علي بن أبي طالب :
لا تَظْلِمَنَّ إِذا ما كُنْتَ مُقْتَدِراً
فَالظُّلْمُ مَرْجِعُهُ يُفْضِي إِلى النَّدَمِ
تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالْمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ
يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ".
ــــــــــــــــــــــــــ
للتواصل :
ahmad.s.a@hotmail.com
ashalabi1380@




