منذ أن تولّى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز آل سعود إمارة منطقة حائل، شهدت المنطقة حراكاً تنموياً لافتاً ونهضةً شاملةً في مختلف المجالات، حتى أصبحت حائل اسماً بارزاً في خارطة التنمية والسياحة في المملكة العربية السعودية.
ومنذ عامين تقريباً لمع نجم مدينة حائل السعودية كوجهةٍ سياحيةٍ بامتياز، وأصبحت محط أنظار الزائرين من داخل المملكة وخارجها. فما السر؟ ولماذا حائل بالذات؟
تقع حائل في موقعٍ فريدٍ يحول بين جبلي أجا وسلمى، وكأن الطبيعة اختارت لها هذا الاسم لتكون حائلاً بين الجمالين وجامعةً لسحر المكان وروعة الإنسان.
فحائل ليست محطةَ عبور، بل حكايةُ جمالٍ تُروى، وأثرٌ طيبٌ يبقى في الوجدان!!
أهل حائل هم سرها الأول، كرم ضيافتهم ليس طارئاً، بل إرثٌ أصيل توارثوه جيلاً بعد جيل. تستقبلك وجوهٌ بشوشة، وقلوبٌ صافية، فلا تشعر أنك غريب، بل كأنك واحدٌ منهم.
القهوة العربية تُقدَّم لك بمحبة، والكلمة الطيبة تسبق كل شيء، واللطف سمةٌ عامة كأنهم اتفقوا عليه!!
وفي حائل، يلفتك الاهتمام بالتفاصيل: تنظيم، نظافة، ذوق، واحترام للزائر، حتى تشعر وكأن الجميع أخذوا دروساً في اللباقة والتعامل الراقي.
لا شيء يزعجك، ولا ما يستفزك، بل راحةٌ وطمأنينة، وابتسامةٌ لا تفارقك.
أما جمال المكان فله حديثٌ آخر؛ طبيعةٌ خلابة، ورحلاتٌ بريةٌ ممتعة، وتجهيزاتٌ متكاملة تجعل السائح يعيش لحظاتٍ لا تُنسى.
ومن أبرز معالمها «مطل حاتم»، الذي يطل على مدينة حائل، في مشهدٍ خياليٍ يأسر النظر، ويأخذك إلى عالمٍ من الصفاء والجمال.
وتزداد المتعة مع المطاعم المميزة والكافيهات الراقية، التي تجمع بين الجودة وحسن الاستقبال.
حائل مدينةٌ جميلة، نعم، بسحر طبيعتها وتنوع أماكنها، لكنها أجمل بأهلها، بطيبتهم وبساطتهم وقلوبهم التي تعرف كيف تُحب وتُكرم وتحتضن كل زائر. هنا يكمن السر، سر حائل الذي جعلها درّةَ السياحة في الشمال، وموطناً للجمال الذي لا يُمحى من الذاكرة.
أخيراً إلى أهل حائل:
لكم من القلب كل الشكر والتقدير على ما تقدمونه من حفاوةٍ صادقة، وكرمٍ أصيل، ونُبلٍ يعكس معدنكم الطيب وأخلاقكم العربية العريقة. لقد جعلتم من حائل وجهةً لا تُزار فحسب، بل تُعاش بمحبةٍ ودفءٍ وإنسانية.
استقبالكم الطيب، وابتسامتكم الصادقة، وكرم ضيافتكم، تركت في نفوس الزائرين أجمل الأثر، فصرتم مثالاً يُحتذى في حسن الضيافة وسموّ التعامل.
شكراً لكم يا أهل حائل، دمتم كما أنتم عنواناً للكرم، وموطناً للمحبة، ووجهاً مشرقاً.
ـــــــــــــ
*كاتب وأديب كويتي




