🌙رمضان فرصة لاتتكرر للتوبة والعودة إلى الله 🌙
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح الآن
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
لا غدًا.
لا مع أول ليلة.
لا بعد ترتيب برنامجي
الآن
قوله تعالى:
﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾
سورة طه (آية 82)
هذه الآية وعدٌ عظيم من الله بالمغفرة لكنها ليست وعدًا بلا شروط بل ذكرت أربعة أمور مترابطة:
تاب
آمنَ
ثُمَّ اهْتَدَى
ثم عمل صالحا
أكبر خدعة يمارسها الإنسان على نفسه ليست تأجيل مشروع
ولا تأجيل قرار
بل تأجيل الرجوع إلى الله
نؤجل التوبة كما نؤجل أحلامنا.
نقول عندما أهدأ
عندما أستقر
عندما أتحسن
وكأن الرجوع إلى الله يحتاج ظروفًا مثالية
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
لأن التوبة ليست فعلًا موسميًا
بل قرار تحرر
هي إعلان نهاية الفوضى الداخلية
هي لحظة مواجهة بيني وبين نفسي دون جمهور.
قال الله تعالى:
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
لم يقل لعلكم ترتاحون.
بل قال تفلحون
نجاح القلب وفلاحة قبل العمل
بالتوبة ثم التوبة
ورمضان يختبر صدق هذا المبدأ.
التوبة قرار لحظي
لكن أثرها ممتد إلى الأبد.
قال رسول الله ﷺ:
«التائب من الذنب كمن لا ذنب له»
رواه سنن ابن ماجه
أي معنى أعظم من أن تبدأ من الصفر
أن يُمحى الماضي لا بتجاهله بل بتجاوزه
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
لأن رمضان ليس شهر العادة بل شهر الانقلاب الداخلي.
قال ﷺ:
«إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة وغُلِّقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين»
رواه صحيح البخاري
البيئة مهيأة
الأبواب مفتوحة
القيود مفككة
فما الذي يبقى
إرادتي
قال الإمام ابن القيم رحمه الله
التوبة أول الطريق وأوسطه وآخره فلا يفارقها العبد.
وقال ابن تيمية رحمه الله
العبد لا يخلو من ذنب لكن الشأن في المبادرة إلى التوبة
المشكلة ليست في السقوط
بل في الإقامة فيه
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
لأن رمضان شهر العتق من النار.
قال ﷺ:
«ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة»
رواه سنن الترمذي
كل ليلة فرصة تحرر
لكن التحرر لا يمنح لقلب مصر
بل لقلب منكسر.
كما قال الشاعر:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل عليَّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما تخفي عليه يغيب
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
ثم لا أتوقف عند البكاء.
التوبة بداية العمل لا نهايته.
بعد التوبة
أصلي صلاة مودّع.
أقرأ القرآن لا ختما للعدد بل فتحًا للفهم.
أتصدق سرا
أصل رحمي
أحفظ لساني
أجعل لكل يوم خطوة إصلاح.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
المحبة
ليست مجرد مغفرة
بل قرب واختيار
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح الآن.
لأن أعظم خسارة ليست خسارة مال
بل خسارة موسم.
ورمضان موسم العمر.
ومن دخل رمضان بلا توبة
خرج منه كما دخل
ومن دخله بقلب صادق
خرج منه بقلب جديد.
وفي كتابي «الآن» أقول
القرار الذي تؤجله يتراكم ثقله عليك
أما القرار الذي تتخذه الآن
فيصنع لك مستقبلا مختلفا
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
لا كشعار
بل كنقطة تحول
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح
أبدأ رمضان بالتوبة النصوح🌙
اللهم يا غفّار الذنوب في شهر الرحمة تب علينا توبةً نصوحًا لا نعود بعدها إلى معصية وطهّر قلوبنا وثبّتنا على الهداية بعد رمضان واكتبنا من المقبولين المعتوقين من النار
كتبة الكاتب والمفكر




