سؤال مهم، وإذا تناولناه بواقعية، فإن ألعاب القوى السعودية تمتلك مواهب وإمكانات واعدة، لكنها لكي تصل إلى العالمية وتحقيق الميداليات في بطولات كالأولمبياد وبطولات العالم، تحتاج إلى إستراتيجية متكاملة تعمل على عدة مستويات واضحة ومتوازية.
أولا : الانتقاء والتكوين المبكر
* إنشاء أكاديميات ومدارس رياضية متخصصة لاكتشاف الموهوبين من سن صغيرة (8–14 سنة).
* اعتماد اختبارات بدنية وعلمية دقيقة لاختيار أفضل المواهب.
* التركيز على ألعاب القوى في المدارس والجامعات لتوسيع قاعدة الممارسين.
ثانيا : المدربون والخبرات العالمية
* استقطاب مدربين عالميين أصحاب إنجازات.
* تأهيل مدربين سعوديين علميًا وعمليًا (دورات – معايشة في أوروبا/أمريكا/أفريقيا).
* و جود فريق تدريبي متكامل (مدرب رئيسي، مدرب لياقة، مدرب فني، محلل أداء).
ثالثا : البنية التحتية والمرافق
* مضامير عالمية مطابقة للمواصفات الدولية.
* مراكز تدريب مجهزة بأحدث التقنيات (كاميرات تحليل، أجهزة توقيت دقيقة، مختبرات فسيولوجية).
* معسكرات خارجية منتظمة للاحتكاك بالمستويات العالمية.
رابعا : العلم والطب الرياضي
* برامج غذائية ورياضية فردية لكل لاعب.
* متابعة طبية مستمرة (فحوصات دم، فسيولوجيا الجهد، قياسات بدنية).
* وحدات للوقاية من الإصابات وإعادة التأهيل السريع.
خامسا : الدعم النفسي والإعلامي
* إعداد ذهني لمواجهة الضغوط في البطولات الكبرى.
* نشر ثقافة أن ألعاب القوى ليست فقط “سباقات مدرسية” بل صناعة أبطال.
* صناعة نجوم عبر الإعلام يحفزون الجيل الجديد.
سادسا : الاحتكاك الدولي والتجارب
* مشاركة مكثفة في البطولات الإقليمية والدولية.
* إرسال اللاعبين للتدريب مع مدارس قوية (جامايكا – كينيا – إثيوبيا – أمريكا – أوروبا الشرقية).
* التعلم من تجارب الدول التي صنعت أبطالاً عالميين رغم ضعف الإمكانات (مثل كينيا وإثيوبيا في المسافات الطويلة).
سابعا : الإستراتيجية والتمويل
* وضع خطة وطنية 10–15 سنة لتطوير ألعاب القوى.
* رصد ميزانية قوية للألعاب الأولمبية وليس فقط لكرة القدم.
* تحفيز اللاعبين بالمنح والمكافآت لضمان الاستمرارية.
📌 الخلاصة:
لكي تصل ألعاب القوى السعودية إلى العالمية، نحتاج إلى مشروع وطني متكامل يقوم على أسس واضحة، يبدأ بـ اكتشاف المواهب ورعايتها مبكرًا، ويمر عبر استقطاب مدربين عالميين، وتوفير التجهيزات العلمية والطبية الحديثة، وينتهي بـ دعم إعلامي ومالي مستدام يعكس قيمة اللعبة وإنجازاتها.
والأهم من ذلك، الصبر على النتائج؛ فالنجاح الحقيقي لا يُصنع في عام أو عامين، بل هو ثمرة برنامج طويل المدى، تراكمي، قائم على التخطيط والعمل والانضباط.




