يأتي اليوم العالمي للمرشدين السياحيين المصادف الـ21 فبراير قبل يوم التأسيس في المملكة العربية السعودية الموافق 22 فبراير ، ليشكّل هذا التوافق مناسبة استثنائية تحمل فرحتين في يومين متتالين للمرشدين السياحيين السعوديين والمرشدات؛ فرحة الاعتزاز بالجذور، وفرحة الاحتفال العالمي بالمهنة ودورها الحيوي.
يشهد الإرشاد السياحي في السعودية قفزة نوعية غير مسبوقة، انتقل خلالها من عمل تقليدي محدود إلى مهنة احترافية تُبنى على المعرفة، والتأهيل، والتجربة الميدانية ، ومع هذا التحول، بات المرشدون السياحيون والمرشدات سفراء للوطن في الميدان، يقفون في محكّ الصورة والانطباع، في بلدٍ أصبح اليوم وجهة عالمية تستقطب الزوار من مختلف الثقافات.
ويُدرك المرشد السعودي أن هذه المرحلة تتطلب العمل الجاد، وتطوير الذات، ورفع مستوى الكفاءة؛ فالتنافس عالمي، والمسؤولية مضاعفة. وفي هذا السياق، لم تدّخر وزارة السياحة جهدًا في تقديم التسهيلات، وبرامج التدريب، ومسارات الاعتماد، بما أسهم في تمكين الكوادر الوطنية وفتح آفاق أوسع للنمو المهني.
وبينما تشارك دولٌ كثيرة العالمَ الاحتفالَ باليوم العالمي للمرشدين السياحيين، تواجه العديد منها تحديات كبيرة، في حين تنعم السعودية باهتمامٍ رسمي، وفرصٍ متاحة، ومشاريع عملاقة، فقد شهدت المملكة مؤخرًا تدشين مشاريع سياحية كبرى تعزز مكانتها على خارطة السياحة الدولية، بالتوازي مع تضاعف أعداد المعتمرين والحجاج بملايين الأرقام، ما خلق وفرة واضحة في الفرص أمام المرشدين السياحيين والمرشدات.
ولا يمكن الحديث عن السياحة في السعودية دون التذكير بأن الله حباها بأعظم وجهات الكون، بوجود الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يحملانه من إرث حضاري وروحي يجعل المملكة محطّ اهتمام أكثر من ملياري مسلم حول العالم، فضلًا عن تنوعها الجغرافي والتراثي والثقافي.
إنها مناسبتين متتالتين يختصران المعنى تاريخٌ راسخ، وحاضرٌ متجدد، ومستقبلٌ واعد ، فـهنيئًا للمرشدين السياحيين والمرشدات في السعودية بيومهم العالمي، وهنيئًا للوطن بذكرى يوم التأسيس…
فرحتان تتزامنان، ورسالة واحدة عنوانها السعودية… وجهة العالم ، وأنا مرشد سياحي وأفتخر ، هذا علمي وسلامتكم
ـــــــــ
*مرشد سياحي




