في قلب المربع، يتجلى معرض التأسيس كتجربة ثقافية تتجاوز فكرة العرض البصري، ليصبح مساحة تُروى فيها حكاية الدولة السعودية بلغة الفن والرمز والذاكرة ، يقام المعرض ضمن فعاليات يوم التأسيس، الذي يوافق ٢٢ فبراير من كل عام، إحياءً لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام ١٧٢٧م.
الفن التشكيلي كرواية تاريخية لا يكتفي المعرض بعرض لوحات أو قطع تراثية، بل يعيد تشكيل اللحظة التاريخية عبر:
١- أعمال فنية معاصرة تستلهم العمارة النجدية والرموز الوطنية.
٢- عروض سمعية وبصرية تستحضر تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية في البدايات.
٣- مخطوطات ووثائق تعكس عمق الجذور التاريخية.
والفن هنا لا يشرح الحدث فحسب، بل يمنحه إحساسًا حيًا، كأن الزائر يعبر بين صفحات رواية مفتوحة.
المربع، المكان الذي يحكي؟
اختيار المربع ليس تفصيلاً عابرًا؛ فالمنطقة تمثل إحدى أهم الحواضر التاريخية في الرياض، وترتبط بقصر الحكم وبدايات التحولات السياسية والعمرانية في العاصمة، والتجول في طرقات المربع قبل أو بعد زيارة المعرض يضيف بعدًا وجدانيًا للتجربة، إذ يمتزج الماضي بالحاضر في مشهد متناغم يعكس قيم عزيزة نفتخر بها.
لماذا يستحق المعرض الزيارة؟
١- تجربة ثقافية تعزز الهوية والانتماء.
٢- توثيق بصري حديث لقصة عمرها ثلاثة قرون.
٣- فرصة لاكتشاف كيف يمكن للفن أن يكون وسيطًا للذاكرة الوطنية.
معرض التأسيس .. ليس مجرد فعالية موسمية، بل مساحة يتقاطع فيها التاريخ مع الإبداع، ليؤكد أن الحكايات الكبرى لا تُروى بالكلمات فقط، بل تُرسم، وتُضاء، وتنشر بحب وفخر .. حفظ الله المملكة العربية السعودية.




