في شهرٍ تتجلّى فيه القيم، وتصفو فيه النفوس، نفتح صفحات من نور لنستحضر سِيَر شخصياتٍ مكيةٍ صنعت أثرها بهدوء، وعملت بإخلاص، وخدمت مكة المكرمة وأهلها وقاصديها من حجاجٍ ومعتمرين، دون أن تبحث عن مالٍ يُجنى أو منصبٍ يُنال، بل جعلت من خدمة أقدس البقاع هدفًا ساميًا، اقتداءً بمؤسس هذه الدولة المباركة وأبنائه الملوك البررة – رحمهم الله جميعًا – الذين جعلوا خدمة أم القرى وضيوف الرحمن شرفًا ومسؤولية.
وأنا أقلب صفحات كتب تاريخ مكة المكرمة ، أوقفتني أسماء لشخصيات برزت وعملت بجد واجتهاد لخدمة مكة المكرمة وأهلها وقاصديها من حجاج ومعتمرين ، شخصيات لم تسع للبحث عن مال تجنيه أو منصب تصل إليه ، لكن هدفها انصب على خدمة أقدس البقاع مقتدين بمؤسس المملكة وأبناؤه الملوك البررة يرحمهم الله جميعا ، الذين جعلوا خدمة أم القرى وقاصديها هدف سام يسعون لتحقيقه دون النظر لمكسب مالي أو معنوي .
وطوال أيام شهر رمضان المبارك ، أدون بهذه الزاوية سيرا لشخصيات تركت بضمات واضحة في ذاكرة التاريخ تروي للأجيال قصصا تحكي إنجازات تحققت بالإصرار والعزيمة .
وفي زاوية شخصيات مكية لهذا اليوم ، أتحدث عن الدكتور عدنان محمد الوزان ـ يرحمه الله ـ ، المولود بمكة المكرمة عام 1371 هــ ، والذي تلقى تعليمه العام بها ، ثم التحق بجامعة الملك عبد العزيز وحصل على بكالوريوس اللغة الإنجليزية وآدابها عام 1394هـ ، وواصل تعليمة حتى خصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة في الأدب المقارن من جامعة إدنبرة في بريطانيا عام 1401هـ ، ونال الزمالة من نفس الجامعة عام 1411هــ .
عين عضوا بمجلس الشورى ، وشغل العديد من المناصب القيادية منها وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حاليًّا) ، ورئيس جامعة أم القرى .
يعتبر صاحب ومؤسس مشروع مركز غسيل الكلى في مكة المكرمة ، مع الشيخ عبدالرحمن الكريديس ـ رحمهما الله ـ ، ومن خلالها برزت جمعية معاد لرعاية مرضى الكلى بمكة المكرمة وهي جمعية خيرية غير ربحية تشرف عليها وزارة الصحة السعودية تهدف الى تقديم خدمات طبية متكاملة لمرضى الفشل الكلوي , و الارتقاء بجودة عالية للرعاية الصحية و الإنسانية لهم .
انتقل الى رحمة الله تعالى مساء يوم الجمعة 5 جماد الثاني ١٤٤٦هـ وتمت الصلاة عليه فجر يوم السبت بالمسجد الحرام ودفن بمقابر المعلاة .
ـــــــــــــ
للتواصل :
ahmad.s.a@hotmail.com
ashalabi1380@




