يشهد العالم اليوم إداناتٍ صريحةً للهجمات الإيرانية غير القانونية وغير الأخلاقية، السافرة والجبانة، التي استهدفت دول الخليج العربي؛ وسط استنكارٍ واسعٍ لاستهداف دولٍ عربيةٍ شقيقة، وانتهاك سيادتها، وترويع شعوبها الآمنة. كما أن موجة التضامن الواسعة مع دول الخليج في مواجهة هذه التحديات تمثّل دليلاً قاطعًا على عبثية تلك الاعتداءات، وسوء تقدير صانعي القرار في إيران في ردّهم على العدوان الصهيوني الغاشم والهمجي.
والحمد لله أن المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين، وقطر، وعُمان، والأردن التزمت الحكمة وضبط النفس؛ فاكتفت بالدفاع عن أراضيها، وإسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة المهاجمة، دون الانجرار إلى توسيع دائرة الصراع بمهاجمة المعتدي، رغم ما تمتلكه من قدرةٍ عسكريةٍ وجاهزيةٍ فنيةٍ عاليةٍ على الفعل وردّ الفعل.
إن هذا الموقف لا يعكس ضعفًا؛ بل يعبّر عن حكمةٍ ومسؤوليةٍ عميقة، وإدراكٍ واعٍ بأن التصعيد قد يقود – لا سمح الله – إلى حالةٍ من الفوضى الشاملة، ستكون لها تداعياتٌ كارثية على الخليج والشرق الأوسط، بل وعلى العالم بأسره.
ومن هنا، فإن التضامن مع دول الخليج في مواجهة هذه التهديدات المارقة والجبانة يعدّ واجبًا على كل أحرار العالم؛ دعمًا للاستقرار والسلام في المنطقة؛ فاستقرار الخليج ليس شأنًا إقليميًا فحسب، بل هو جزءٌ لا يتجزأ من الأمن العربي والعالمي.
اللهم إنا نستودعك الخليج العربي:شعبه وأهله، أمنه وأمانه، أرضه وسماءه؛ فاحفظه يا رب من كل سوءٍ ومكروه.
ـــــــــــــــــــ
*قائد كشفي تونسي




