في شهرٍ تتجلّى فيه القيم، وتصفو فيه النفوس، نفتح صفحات من نور لنستحضر سِيَر شخصياتٍ مكيةٍ صنعت أثرها بهدوء، وعملت بإخلاص، وخدمت مكة المكرمة وأهلها وقاصديها من حجاجٍ ومعتمرين، دون أن تبحث عن مالٍ يُجنى أو منصبٍ يُنال، بل جعلت من خدمة أقدس البقاع هدفًا ساميًا، اقتداءً بمؤسس هذه الدولة المباركة وأبنائه الملوك البررة – رحمهم الله جميعًا – الذين جعلوا خدمة أم القرى وضيوف الرحمن شرفًا ومسؤولية.
وأنا أقلب صفحات كتب تاريخ مكة المكرمة ، أوقفتني أسماء لشخصيات برزت وعملت بجد واجتهاد لخدمة مكة المكرمة وأهلها وقاصديها من حجاج ومعتمرين ، شخصيات لم تسع للبحث عن مال تجنيه أو منصب تصل إليه ، لكن هدفها انصب على خدمة أقدس البقاع مقتدين بمؤسس المملكة وأبناؤه الملوك البررة يرحمهم الله جميعا ، الذين جعلوا خدمة أم القرى وقاصديها هدف سام يسعون لتحقيقه دون النظر لمكسب مالي أو معنوي .
وطوال أيام شهر رمضان المبارك ، أدون بهذه الزاوية سيرا لشخصيات تركت بضمات واضحة في ذاكرة التاريخ تروي للأجيال قصصا تحكي إنجازات تحققت بالإصرار والعزيمة .
وفي زاوية شخصيات مكية لهذا اليوم ، أتحدث عن الشيخ / عبدالقادر طه الشيبي كبير سدنة بيت الله الحرام ـ رحمه الله ـ ، والذي تشرفت بالالتقاء به بداره بحي العوالي بمكة المكرمة أكثر من مرة بعد توليه سدانة الكعبة المشرفة ، عقب وفاة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشيبي ـ يرحمه الله ـ .
والشيخ / عبد القادر الشيبي ـ رحمه الله ـ والذي تولى السدانة أوائل ذي الحجة عام 1431 هــ ، وبقي بها حتى وفاته يوم الخميس 29 ذو الحجة 1435 هــ ، ودُفن في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة ، بعد أن صُلي عليه عصرا في المسجد الحرام .
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وغفر له
ـــــــــــــــ
للتواصل :
ahmad.s.a@hotmail.com
ashalabi1380@




