يأتي عيد الفطر المبارك لعام 1447هـ، حاملاً معه معاني الفرح والامتنان، بعد شهرٍ عظيم عشنا فيه أجمل لحظات الطاعة والقرب من الله. كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال.
وإننا في هذه المناسبة المباركة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سائلين الله أن يديم عليهما الصحة والعافية، وأن يبارك في جهودهما، وأن يحفظ وطننا في ظل قيادتهما الحكيمة.
لقد مضى شهر رمضان المبارك ونحن نعيش روحانية خاصة، نصوم نهاره إيمانًا واحتسابًا، ونحيي ليله بالصلاة والدعاء، ونتواصل مع أهلنا وأحبابنا بالزيارات وصلة الرحم. كانت أيامًا مليئة بالسكينة والطمأنينة، نستلهم منها معاني العطاء والتسامح، ونغرس في نفوسنا قيم الخير والتكافل.
.
ورغم هذا السكون الذي عشناه، فإن خلفه رجالًا سهروا ولم يذوقوا طعم الراحة، رجال لم ينشغلوا بموائد الإفطار ولا بأجواء السمر، لأن عيونهم كانت يقظة لحماية الوطن. إنهم رجال الأمن، جنود هذا الوطن الأوفياء، الذين يسهرون لننام مطمئنين، ويقفون سدًا منيعًا في وجه كل من يحاول المساس بأمن بلادنا
رجال الوطن، رجال سلمان، الذين يتسابقون في ميادين الشرف، لا يعرفون التراجع، ولا يقبلون إلا أن يكون الوطن آمنًا مستقرًا. يعملون بصمت، ويضحون بوقتهم وجهدهم، ليبقى هذا الوطن شامخًا بعزته، محفوظًا بحفظ الله ثم بعزيمة أبنائه.
إننا ونحن نحتفل بعيد الفطر، لا ننسى أن نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لهؤلاء الأبطال، الذين جعلوا من أمننا أولوية، ومن راحتنا هدفًا. فهم بعد توفيق الله الحصن الحصين، والدرع الذي يحمي أرضنا ومقدساتنا.
نسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة، وأن يجزي رجال الوطن خير الجزاء، وأن يعيد علينا هذا العيد أعوامًا عديدة ونحن في عزٍ واستقرار.
كل عام وأنتم بخير، ودام وطننا آمنًا مطمئنًا.




