في مدينة ينبع الحالمة، حيث يمتد البحر بصفائه وتنعكس على ضفافه ملامح البساطة والكرم، يستعد الأهالي ومحبو العمل الكشفي لإقامة حفل تكريم للرائد الكشفي خالد بن محمد القريشي، في مناسبة تحمل في طياتها معاني الوفاء والتقدير لرجل اجتمعت على محبته القلوب قبل الكلمات.
وينبع، المدينة التي عرف أهلها بسعة قلوبهم كاتساع بحرهم، تبدو في هذه المناسبة وكأنها تحتفي بأحد أبنائها الذين تركوا بصمة واضحة في ميادين العمل الكشفي والاجتماعي. فالتجهيزات والاستعدادات للحفل كشفت عن حقيقة لا تخطئها العين؛ أن المحتفى به ليس مجرد اسم في سجل العطاء، بل هو رجل يسكن في وجدان الناس، وتلتقي عنده مشاعر التقدير والاحترام.
ولعل اللافت في هذه المناسبة أنها أعادت – بطريقة أو بأخرى – جمع كثير من الإخوة والأصدقاء الذين فرّقتهم مشاغل الحياة، وبعض سوء الفهم سابقا ، ليجتمعوا مرة أخرى في بوتقة واحدة ، عنوانها الوفاء لرجل جمعهم على المحبة والعمل الصادق ، وهي شهادة صادقة على المكانة التي يحظى بها الرائد الكشفي خالد القريشي بين من عرفوه عن قرب أو تابعوا مسيرته.
إن الحديث عن هذا الرجل يتجاوز حدود الأسطر، فمهما حاولت الكلمات أن تصف أثره فلن تستطيع أن تحيط به. فالناس – كما يقال – شهداء الله في أرضه كما أخبر عن سيد البشر عليه أفضل الصلاة واتم التسليم، وحين يجتمع هذا العدد من المحبين على تقدير رجل واحد دون اختلاف، فذلك دليل واضح على نقاء سريرته وصدق عطائه.
وبالنسبة لي شخصيًا، فإن للمحتفى به العزيز (أبا تميم) مكانة خاصة في القلب، محبة صادقة يصعب على الكلمات أن تستوعبها أو أن تفيها حقها، فالمحبة – كما قيل – محلها القلوب قبل أن تسكن السطور.
نحب ينبع ونحب أهلها، لأنها تقدم من خلال أمثال هذا الرجل صورة ناصعة البياض عن إنسانها الطيب، الذي يزرع الأثر الطيب حيثما حلّ، ويترك خلفه ذكرًا حسنًا يردده الناس بمحبة واعتزاز.
وسيظل تكريم الرائد الكشفي خالد القريشي في ينبع أكثر من مجرد حفل؛ إنه احتفاء بالقيم التي يمثلها، وبالإنسان الذي استطاع أن يجمع القلوب حوله بمحبة صادقة وعطاء لا ينتظر مقابلًا.
انتظرونا يوم التكريم لتشاهدوا حجم المحبة التي يحظى بها المحتفى به، حين يتوافد القادمون من مختلف أرجاء بلادنا الحبيبة إلى مدينة ينبع، ليس إلا لنيل شرف المشاركة في تكريمه وهو – في رأيي – أكبر دليل على المكانة التي يحتلها هذا الرجل في قلوب الناس ، هذا علمي وسلامتكم




