أوضح نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1 / 12 / 1443 هــ حقوق المساهمين ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات وواجباتهم ، ومهام الرؤساء التنفيذيين ، ومنح النظام المساهم الحق في التصويت في الجمعية العامة ، وأعتبره حق أساسي لا يمكن إلغاؤه بأي طريقة ، وأوجب على الشركات تجنب وضع أي إجراء قد يؤدي إلى إعاقة استخدام حق التصويت ، ودعا إلى تسهيل ممارسة المساهم لحقه في التصويت .
وإن أشارت الفقرة الثالثة من المادة الرابعة والثمانون إلى أنه " يجوز عقد اجتماع الجمعية العامة واشتراك المساهم في المداولات والتصويت على القرارات بوساطة وسائل التقنية الحديثة " ، فلا يعني هذا إلغاء الجمعية الحضورية ، كما لا يعني عدم منح المساهم الحق في التعبير عن رايه بالموافقة أو الرفض للقرارات المطروحة .
وإن أشارت المادة السابعة والتسعون من النظام إلى أنه " يحرر باجتماع الجمعية محضر يتضمن عدد المساهمين الحاضرين بالأصالة أو النيابة، وعدد الأسهم التي في حيازتهم بالأصالة أو النيابة، وعدد الأصوات المقررة لها، والقرارات التي اتخذت، وعدد الأصوات التي وافقت عليها أو عارضتها، وخلاصة وافية للمناقشات التي دارت في الاجتماع. وتدون المحاضر بصفة منتظمة عقب كل اجتماع في سجل خاص يوقعه رئيس الجمعية وأمين سرها وجامعو الأصوات. وللجهة المختصة وضع ضوابط بشأن محاضر اجتماعات الجمعيات ومهمات أمناء سرها وجامعي الأصوات " ، فهذا يعني حفظ لحقوق المساهمين .
غير أن هذه الحقوق سيكون مشكوك في الحصول عليها في حال غياب طرف محايد كوزارة التجارة .
والسؤال الذي يطرح إن كان النظام قد حفظ حقوق المساهمين ، وأوضح حقوق وواجبات مجالس الإدارات ، فكيف تسمح وزارة التجارة بأن يكون اجتماع مناقشة قرارات مهمة للجمعية العامة عن بعد ؟
وهل يعني التصويت قبل انعقاد الاجتماع ، عدم أحقية المساهمين في المناقشة ؟
ثم من هم جامعي الأصوات الذين سيوقعون على محضر الاجتماع ؟
إن حدوث أخطاء بسيطة في الجمعيات العامة من شأنها ليس تقليص فرص المساهمين في الاستفادة من حقوقهم التي يوفرها النظام واللوائح الصادرة بل في ضياع حقوقهم المالية خاصة إذا كان الاجتماع يتضمن الموافقة على بنود مرتبطة بقضايا مالية كالمكافآت والحصول على نسبة من العائد .
فهل تطالب وزارة التجارة بعدم التصويت على قرارات الجمعية العامة قبل انعقادها ؟
أم ستلتزم الصمت حتى تضيع حقوق المساهمين بالكامل ؟
قال الشاعر محمد عثمان جلال :
إِذا كانَ الطباع طباعَ سوء
فَلا أَدَبٌ يفيد وَلا أَديب
ـــــــــــ
للتواصل :
ashalabi1380@





