١- تذكير بفَضْلُ التَّنَافُسِ وَالْمُسَارَعَةِ عَلَى الْأَذَانِ .
الأَذَانُ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ لَهَا فَضْلٌ كَبِيرٌ، غَفَلَ عَنْهَا الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ، فَالْمُؤَذِّنُونَ هُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَأَجْرُهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ».
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمُنَافَسَةِ فِي الْأَذَانِ لِشَرَفِهِ وَفَضْلِهِ.
وَيُذْكَرُ أَنَّ أَقْوَامًا اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ، فِي مَعْرَكَةِ الْقَادِسِيَّةِ. فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ (أَيِ الْحَدِيثُ): أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا فَضِيلَةَ الْأَذَانِ وَعَظِيمَ جَزَائِهِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا طَرِيقًا يَحْصُلُونَهُ بِهِ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يُؤَذَّنُ لِلْمَسْجِدِ إِلَّا وَاحِدٌ، لَاقْتَرَعُوا فِي تَحْصِيلِهِ.
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( الْإِمَامُ ضَامِنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ ، اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ )
رواه أبو داود (رقم/517)
فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُسَارِعَ إِلَى تبرعو الاحتساب برَفْعِ الْأَذَانِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ او اذا كنا في البرية طَلَبًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ.
عمل يسير واجر عظيم
عن عثمان بن أبي العاص، قال صلى الله عليه وسلم ( … واتَّخِذْ مُؤذِّنًا لا يتَّخذ على أذانه أجرًا ) يدل على تفضيل مَن يتولى الأذانَ حسبةً، ولا يأخذ شيئًا؛
وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ.
٢- فضل إجابة المؤذن .
المؤذن يعلم الناس بمواقيت الصلاة وإجابته المؤذن سنة مؤكدة، ومن أسباب دخول الجنة، ومن أسباب حصول الشَّفاعة -شفاعة النبي ﷺ-
عند مسلمٍ رحمة الله : عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمَن سأل لي الوسيلة
حلَّت له الشَّفاعة.
والله الموفق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين .





