من مشكاة النور في مكة ومن عبق التاريخ الذي سطرته رمال الضاد بدأت حكايتنا نحن أمة لم تكن يوماً مجرد أرقام بل كنا رسالة سماوية صاغها الحق لتهدي العالمين فيا عرب يامن لانت لسيوفكم الصعاب واستنارت بعلمكم الظلمات أنتم مهد النبوات ومنبع المكرمات وأهل الفصاحة التي أعجزت البيان وها نحن نتغزل بكل ذرة تراب في جسدنا العربي الواحد من شواطئ الخليج التي تعانق الشمس إلى جبال الأطلس الشامخة ومن نيل مصر الخالد إلى مآذن دمشق العريقة ومن قدس الأقداس زهرة المدائن إلى يمن الصمود وبغداد المنصور دار السلام فكل شبر في أوطاننا هو قطعة من الروح وجزء من نبض القلب الذي لا ينكسر لكن واأسفاه على جسدنا العربي اليوم فقد تكالب علينا الأعداء كما تتكالب الأكلة على قصعتها وإن ما نراه من تفتت وتشظٍّ ليس صدفة بل هو فعل فاعل خبيث وعدو مارق، خطط له في غرف مظلمة حيث تسللت بيننا عصابات الأعداء ومرتزقتهم بأسماء مستعارة ووجوه ممسوخة فزرعوا بذور الطائفية وأوقدوا نيران القبلية ونفخوا في كير الخلافات الجانبية وهؤلاء الخونة الذين غرسوا في أحشاء أوطاننا ليسوا منا بل هم أدوات لهدم اللحمة العربية، وتمزيق الصف الواحد، ليتحول الجسد الواحد إلى قبائل وشعوب متناحرة يسهل السيطرة عليها ونهب خيراتنا واستعبادنا متناسين أننا أمة محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ولنا صحابة أخيار وتابعون بررة فتحوا القلوب قبل البلاد ونشروا العدل في الآفاق وإن واجبنا اليوم كقادة كشفيين هو أن نفضح مخططات هؤلاء العملاء ونضيق الخناق على المرتزقة وأتباعهم وأن نسلح أولادنا الطلبة بيقين أن العرب أمة واحدة ومصير واحد وتاريخ واحد وكتاب واحد فنهيب بكم يا إخوتي أن تتصدوا لهذه الهجمة البربرية التي تريد تفتيت جمعنا ونبذ كل الخلافات الجانبية والتسلح بالعلم والمعرفة والوعي فبالتكاتف والتعاضد نعيد مجدنا التليد ونبقى يداً واحدة في وجه كل من أراد بالعروبة سوءاً فكل مفصل من مفاصل بلادنا هو حصن لنا سواء في البوادي أو الحواضر وفي الوديان أو القمم ولن يفرقنا حاقد ما دمنا نستظل بظلال رسالتنا الخالدة ونعتصم بحبل الله جميعاً لتبقى رايتنا خفاقة بالعز والكرامة دائماً وأبداً وعاشت العروبة منبعاً للقيم والحضارة.
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://shahdnow.sa/articles/337909/





