في مساءٍ جميل من أمسيات الوفاء بمدينة ينبع، كان لي شرف الحضور والمشاركة في حفل تكريم الرائد الكشفي خالد بن محمد القريشي، مدير مكتب رواد الكشافة بينبع، وهو الحفل الذي أقيم في إحدى صالات الأفراح الكبرى، بحضورٍ لافتٍ ضم لفيفًا من أعيان المدينة وكبار رجالها، إلى جانب نخبة من التربويين والإعلاميين والكشفيين. امتلأت جنبات القاعة بالحضور، في مشهدٍ يعكس حجم التقدير والعرفان لمسيرةٍ حافلة بالعطاء.
وسط هذا الجمع الكريم، شعرت بفخرٍ كبير عندما تم اختياري من بين أكثر من مئة رائدٍ ورائدةٍ كشفية شاركوا في الحفل، لأتحدث نيابة عن رواد ورائدات الكشافة في المملكة العربية السعودية. كان ذلك الاختيار بالنسبة لي وسام تقدير أعتز به، يضاف إلى سجل مفاخري في مسيرتي الكشفية والإعلامية.
وقفت أمام الحضور لألقي كلمة موجزة ومركزة، لكنها خرجت من القلب بعفوية صادقة. لحظتها شعرت أنني أجني ثمار محبتي الصادقة لكل زملائي من الرواد والرائدات، وأن الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، دون تمييز بين رجلٍ وامرأة، هو سر العلاقة الإنسانية النبيلة التي تجمعنا تحت مظلة العمل الكشفي.
لقد زاد هذا التكليف من ثقتي بنفسي، وأكد لي أن الثقة التي يمنحها الزملاء لبعضهم هي أعظم ما يكسبه الإنسان في مسيرته. لذلك أقول من القلب: شكرًا لمن اختارني لهذه المهمة، وشكرًا لكل من أبدى إعجابه بالكلمة التي حاولت فيها أن أعبر باختصار وصدق عن محبتنا جميعًا للمحتفى به، وعن تقديرنا لعطائه وجهوده.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير للرائد الكشفي المحتفى به، وللجنة المنظمة التي أبدعت في تنظيم هذا اللقاء الجميل، ولكل زملائي من رواد الكشافة، رجالًا ونساءً، الذين يواصلون بإخلاص مسيرة العطاء والعمل التطوعي.
كان ذلك المساء درسًا جديدًا في معنى الوفاء، وتجسيدًا حيًا لروح الأخوة التي تميز الحركة الكشفية، وتؤكد أن من يعمل بإخلاص للوطن والمجتمع، لا بد أن يحظى بالتقدير والمحبة هذا علمي وسلامتكم





