الخميس, 20 رجب 1442 هجريا.
الظهر
11:32 ص
المشاهدات : 127
التعليقات: 0

“إسفنج المصالح”؟!

“إسفنج المصالح”؟!
https://shahdnow.sa/?p=150645
شاهد الآن
بقلم الأستاذ عادل القرين
بطبيعة الحال في كل صباحٍ تأتي للعمل، على أوراد مبسمك الفرح.. فكيف إذا كان لقياك هذا فيمن وددتهم وعاشرتهم؟
ففي كل محطة من أعمارنا هناك من رحل وهناك من نزل.. كأزهار حديقةٍ تمايلت فوق رؤوسنا سعيفات النخيل، وشجر (الكنار، والبوبي، واللومي الحساوي)..
الشاهد في يوميات أغلبنا بالدوام الترحيب في بداية الصباح، وبعد أن يتم توزيع المهام، تتعالى الأصوات والضحكات لطلب الفطور المزدوج بالمعجنات، وكباب (بو خضر)، وفلافل القمة، أو على وشو من مطعم بيروت، أو كفتة مطعم المنير، أو كبدة بوفية الشعلة،  أو (كراعين الحنافيش) بشارع الحداديد..
حتى يستتب المكان بالجميع على (قرقعة) فناجين القهوة وتمر (السفسيف)، وتمايل أكواب الشاي المنعنع فوق مقاعدهم، أو على تلك الطاولة المستديرة بالحميمية والهمسات..
كل هذا في جانب، أما الجانب الآخر الذي يترادف بالمعاني (كالودمة المتكومة في طاسات المعدن الأبيض والصب المزركش بالورد والزخارف تحت صرر) وريقات الفجل، والجرجير، والبصل، والكراث المربوطة بجدائل الخوص المعروفة بالفلاحة، (والترنج المقطع بالفلوح)..
فهذا يتحدث لصاحبه عن رحلته الصباحية لمشروع حجز الرمال، وذاك يغازلك كموج رمال بحيرة الأصفر في مدينة العمران الأحسائية وسيارته (الرباعي بالدبل)..
حقيقة يشدني الحديث مع كبار السن، وأصحاب التجارب والهمم، سواء أكان على الصعيد العملي والاجتماعي والثقافي على وجه العموم..
ففي هذا اليوم بالتحديد شدني أحد الأحبة بحديثه، ووعيه، وبديهته، لكل شاردة وواردة من حوله.. فهذا ينم عن حبه وإنسانيته لكل ما يجوب على شطآنه وبيانه..
إلى أن حط بنا بنان الحديث على قوارب المقام لصواري القمم، وعلى وجه الخصوص “أعمامنا” الذي يسكنون (الحواري القديمة).. فجل حياتهم عطاء ووفاء من دون منة أو تنصل يذكر منهم!
ــ فمتى يكون ويتم تكريمهم؟
ــ هل إذا أُحيلوا على أرفف النسيان والغبار؟
ــ أم على بنود الاستشهاد بعطاياهم؛ (واحتلاب) طيبتهم ومأواهم؟
ــ أو إذا دثرهم الطين؛ واعتلاهم التراب؛ وجللهم الغياب.. بحثنا عن أنفسنا بمدحهم بالقصائد والمعلقات؛ وكذا الخواطر وإسهاب المقالات؟!
ومع الأسف حتى الذي لا يعرفهم (يصخن طبله للرنعة والدنعة)!
إلى أن جاء باب التنصيص لحارة صديقٍ مقربٍ منا، ساعة ما لملموا الشباب أوراقهم، وشدوا عن سواعدهم، لتكريم أنهارهم وأبحرهم.. اشتاطت الأمراض من حولهم، وتفطرت الأحواط على أذيال (يا تكرموني، ولا بخرب وأفش الكورة)!
فظل هذا يعبئ إسفنج مقامه الراتب والمراتب كيما يضمن هامه ويجمع رهامه!!
فكم هم من يعيشون بيننا يخدمون المساجد والمجالس والمناشط الاجتماعية لوجه الله عز وجل دون مقابل؟
وكم هم من يتراقصون على جهود غيرهم بالمديح واستطراق الأنظار والأمصار على كل الأصعدة؟

لتبقى النوايا الصالحة وضوءً لكل صلاة وقراحاً لكل فلاة بين سويعات أيامنا وثواني أعمارنا!!

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com