احتفى الإعلاميون في مكة المكرمة باليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدين أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صناعة الوعي وحماية الحقيقة. أصوات متعددة، وتجارب متباينة، لكنها تلتقي عند قيمة واحدة: أن الصحافة مسؤولية، وأن الحرية فيها ليست شعارًا، بل التزام مهني وأخلاقي يتطلب الشجاعة والمصداقية.
غميص الظهيري: حرية الصحافة ليست مناسبة… بل مسؤولية تصنع الوعي وتحمي الحقيقة

حيث أكد الأستاذ غميص الظهيري أن اليوم العالمي لحرية الصحافة ليس مجرد مناسبة عابرة في التقويم، بل هو تذكير حيّ بقيمة الكلمة وأثرها في تشكيل الوعي وصناعة المستقبل. في هذا اليوم، تتجه الأنظار إلى الصحفيين حول العالم، أولئك الذين اختاروا أن يكونوا صوت الحقيقة، حتى في أكثر الظروف صعوبة وتعقيدًا ، موضحا أن حرية الصحافة تُعد حجر الأساس لأي مجتمع يسعى إلى الشفافية والعدالة، فبدون إعلام حر تبهت الحقائق وتضيع المسؤولية، ويصبح من السهل تزييف الواقع أو حجبه، مؤكدًا أن الصحافة ليست فقط نقلًا للأخبار، بل رسالة أخلاقية تتطلب الشجاعة والدقة والالتزام بالمهنية.
عائشة أبكر: حرية الصحافة صوت الحقيقة… وجسر المعرفة بين الشعوب

من جانبها، أوضحت الأستاذة عائشة أبكر أن العالم في هذا اليوم يقف احترامًا لقيمة عظيمة لا تُقاس بالمال ولا تُقيد بالحدود، مشيرة إلى أن حرية الصحافة تمثل الصوت الذي ينقل الحقيقة، والمرآة التي تعكس واقع الشعوب، والجسر الذي يربط الإنسان بالمعرفة.
مشعل الثبيتي: بين حبر الالتزام وفضاء الحرية… الإعلاميون يصونون ذاكرة الأوطان ويكتبون الحقيقة

فيما وجّه الأستاذ مشعل الثبيتي كلامة إلى زملائه الإعلاميين والإعلاميات، مؤكدًا أنهم بين حبر الالتزام وفضاء الحرية يرسمون بكلماتهم ملامح الحقيقة، ويصونون ذاكرة الأوطان، مقدمًا لهم التقدير لرسالتهم السامية، واصفًا إياهم بأنهم الضوء الذي لا ينطفئ، والأمل الذي يكتبه الحرف بشجاعة وإبداع.
أيمن باوجيه: محاربة الشائعات تبدأ من المعلومة الموثوقة… والإعلامي مسؤول عن كلمته

وشدد الأستاذ أيمن باوجيه على أهمية التعاون في القضاء على الشائعات، ونقل الأخبار من مصادرها الموثوقة، مؤكدًا ضرورة أن يكون الإعلامي السعودي مدركًا لمسؤوليته فيما يقدمه عبر قلمه ومنصاته المختلفة.
عثمان مدني: الصحافة مهنة المتاعب… وجسر يربط الخبرات ويصون إرث “الندوة” العريق

وبين الاستاذ عثمان مدني إلى أن الصحافة تمثل عالمًا واسعًا من توطيد العلاقات، والتعارف، وتبادل الخبرات المهنية والمعلومات والثقافات بين الصحفيين في الداخل والخارج، مؤكدًا أن متعة الصحافة تكمن في كونها “مهنة المتاعب”، مستذكرًا في الوقت ذاته التاريخ العريق لصحيفة الندوة وما قدمته من إرث إعلامي رسّخ القيم المهنية السامية.
وبين التأكيد على حرية الصحافة كقيمة إنسانية، والدعوة إلى تعزيز المهنية والمسؤولية، يجدد إعلاميو مكة التزامهم برسالة الكلمة، ويؤكدون أن الإعلام الحر هو الضمانة الحقيقية لمجتمع واعٍ… يعرف الحقيقة، ويحسن قراءتها.



