في أمسية حافلة بالحوارات الفكرية والمناولات النقدية، نظّمت جمعية الأدب المهنية ممثلةً في سفرائها بمحافظة الطائف، وبالتعاون مع الشريك الأدبي، أمسيةً ثقافيةً نوعيةً حملت عنوان **”بين الأدب والإعلام”**، قدّمها الأديب والإعلامي علي الرباعي وأدار الحوار فيها الإعلامي **طلال الطويرقي، وسط حضور لافت من المثقفين والأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأنين الأدبي والإعلامي.
واستهلّت الأمسية بمقدّمات تأصيليّة حول طبيعة العلاقة الجدلية بين الأدب والإعلام، وكيف يعكس كلّ منهما الآخر ويؤثر فيه، ليأتي بعدها عرضٌ تحليليّ للنماذج والتجارب الإبداعية والصحفية التي نجحت في تحقيق التكامل بين الحسّ الأدبي والخطاب الإعلامي، بما يسهم في صقل الوعي الثقافي المجتمعي وتعزيز الهوية الفكرية.
وشهدت الأمسية نقاشات مستفيضة وتفاعلاً نوعياً من الحضور، تركّزت محاورها حول أثر الإعلام في تسليط الضوء على الإنتاج الأدبي، ودوره في صناعة الذائقة الثقافية، إلى جانب بحث تحديات المشهد الأدبي الراهن في ظل التحولات الرقمية السريعة، وأهمية إيجاد جسور متينة بين المؤسسات الأدبية والمنصات الإعلامية لتوسيع دائرة التأثير والانتشار.
وأجمع المشاركون في ختام الأمسية على أن اللقاءات من هذا النوع تُشكّل رافداً مهماً للحراك الثقافي في الطائف، خصوصاً عندما تجمع بين الفعل الإبداعي والخطاب الإعلامي في حوار متكافئ ومنتج.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة برامج وفعاليات تنظمها جمعية الأدب المهنية بالطائف، بهدف تنشيط الحراك الثقافي، وتمكين التواصل النوعي بين الأدباء والإعلاميين، وفتح آفاق جديدة للإبداع المشترك في المحافظة.




