انجازات العاب القوى تُكتب بالثواني، وتُقاس بالإنجاز، وتُصنع عبر سنوات طويلة من الإعداد والعمل والتفاصيل الفنية الدقيقة. فبطولاتها الكبرى لا تُحسم فقط عند خط النهاية، بل تبدأ قصتها الحقيقية من غرف التخطيط، ومن العقول التي تقرأ المستقبل قبل شارة البداية.
وفي البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات التي احتضنتها تونس، لم تكن المنافسة عادية، بل جاءت بنكهة عالمية، بعدما تحولت البطولة إلى محطة مهمة في سباق التأهل إلى بطولة العالم للشباب بأمريكا 2026، فارتفع مستوى التحدي، واشتعلت المنافسات، وسقطت الأرقام تباعًا في مشهد يؤكد أن العاب القوى العربية تعيش مرحلة فنية جديدة أكثر نضجًا واحترافية.
وفي هذا الحوار الصحفي الخاص، تقترب “شاهد الآن” من كواليس الأداء داخل المضمار، وتفتح ملف الجوانب الفنية والتنظيمية، مع قراءة دقيقة لمستوى المنتخبات العربية، وحضور المنتخب السعودي، وأبرز الأسماء التي خطفت الأضواء، إلى جانب كشف أسرار النجاح الفني الذي رافق البطولة، في حديث ثري بالمعلومات والتفاصيل ، ضمن سلسلة حواراتنا عقب البطولة ، وهذه المرة مع ضيفنا العزيز الكابتن محمود سعيد الإداري الفني مع المنتخب السعودي المشارك في البطولة اليكم تفاصيل حديثه :
أولا كيف تقيّم المستوى الفني العام للبطولة العربية الـ21 للشباب والشابات في تونس مقارنة بالنسخ السابقة؟
المستوى الفني للبطولة جاء مختلفًا عن النسخ السابقة، خاصة من حيث توقيت إقامتها، إذ تزامنت مع فترة سعي الدول العربية لتأهيل لاعبيها ولاعباتها إلى بطولة العالم للشباب المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال أغسطس 2026. وقد أسهم ذلك في رفع وتيرة المنافسة، حيث نجح عدد من اللاعبين في تحقيق التأهل، وكان الأبرز تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في سباق 200 متر مباشرة إلى بطولة العالم ، ولا انسى الإشارة الي ادارة فنيه احترافيه من قبل المندوب الفني للبطولة وعضو اللجنة الفنية للاتحاد العربي والمدير الفني للمنتخب السعودي صاحب ذهبية العالم للشباب في 400 م الكابتن حمدان البيشي
وماذا عن التنظيم العام للبطولة من حيث الجوانب اللوجستية والإدارية والتحكيمية؟
تونس تمتلك خبرة كبيرة في تنظيم البطولات العربية، حيث نجحت في تقديم نسخة مميزة تفوقت فيها على نفسها، سواء من خلال جودة التسكين والمواصلات أو التنظيم الإداري والفني ،كما شهدت البطولة حضور عدد كبير من الحكام الدوليين إلى جانب الكوادر الشابة، بما يعزز العدالة التحكيمية، خاصة مع الاستعانة بحكم عام للبطولة من خارج الدولة. كما طُبق النظام الدولي بالكامل في مسابقة العشاري، ما أظهر احترافية عالية في إدارة المنافسات.
تحطيم الارقام سمه البطولة

من وجهة نظرك، ما أبرز الجوانب الفنية التي لفتت انتباهك في أداء اللاعبين واللاعبات خلال المنافسات؟
أبرز الجوانب الفنية التي لفتت الانتباه تحطيم رقم مسابقة رمي الرمح ثلاث مرات خلال نفس المنافسة، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في علم التدريب وارتفاع مستوى الإعداد الفني لدى اللاعبين.
المنتخب السعودية واجهة ظروف صحيه

وكيف تقيّم مشاركة المنتخب السعودي في هذه البطولة؟ وهل تحققت الأهداف الفنية المرجوة؟
المنتخب السعودي قدم مستوى مميزًا رغم تعرض بعض اللاعبين لظروف صحية، مشيرًا إلى أن المشاركة كانت إيجابية وتبشر بمستقبل واعد، خصوصًا مع تحقيق أحد الأهداف المهمة بتأهل اللاعب فيصل الأسمري إلى بطولة العالم في سباق 200 متر.
ذهبية القديحي انجاز تاريخية

وما هي أبرز نقاط القوة التي ظهرت في المنتخب السعودي، وما الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في المرحلة المقبلة؟
أبرز نقاط القوة تحقيق ميداليات ونتائج لافتة، من بينها تتويج محمد القديحي بذهبية القفز بالعصا رغم المنافسة القوية، إلى جانب تحقيق عدد من اللاعبين أرقامًا شخصية جديدة، ومنهم محمد الزاير الذي حقق فضية رمي المطرقة وكان قريبًا من الذهب.
والمرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا في مسابقات المسافات المتوسطة والطويلة، خاصة بعد المعسكر الخارجي في جنوب أفريقيا، إضافة إلى العمل على تحسين مستويات مسابقات الوثب الطويل والثلاثي ورمي القرص ودفع الجلة.
منتخبا المغرب ومصر الافضل
برأيك، أي منتخب كان الأفضل فنيًا في البطولة؟ وما العوامل التي جعلته يتفوق على بقية المنتخبات؟
المنتخبين المغربي والمصري كانا الأبرز فنيًا في البطولة، حيث تميزا بالتكامل في الأداء بين مسابقات السرعة والمسافات والرمي، خصوصًا المنتخب المصري، فيما لفت المنتخب المغربي الأنظار بقوته في سباقات السرعة والحواجز إلى جانب تفوقه في المسافات، ما جعل المنافسة في البطولة استثنائية على مختلف الأصعدة.




