لكل إنسان مميز في هذه الحياة طريقٌ شقّه بخطوات ثابتة، خاصة عندما يجتمع لديه حب الوطن، والشجاعة، والجرأة، إلى جانب الكفاءة والثقة بالقدرات. فتراه يصر على مواصلة المحاولات لتحقيق أهدافه، متغلبًا على مختلف الصعوبات والتحديات.
وإن وُجد حاسدون وأعداء نجاح يسعون لوضع العراقيل أمام كل ناجح، وينظرون إليه بعين النقص ومحدودية الثقافة والعلم والمكانة والقدرة، فإن ضيف لقائنا اليوم في صحيفة شاهد الان الالكترونية يثبت أن الإصرار والتميز هما الطريق الحقيقي للنجاح.
إنه الإعلامي ومقدم البرامج في قناة الحياة الجزائرية، الزميل الأستاذ وليد المهاجري، صاحب الكفاءة العالية والخبرة الإعلامية المميزة، اليكم تفاصيله حواره
نرحب بك عبر صحيفة شاهد الآن الالكترونية ونود أن نعرّف القراء أكثر بشخصيتك ومسارك؟
وليد مهاجري إعلامي جزائري، حاليا مقدم برنامج ” عين على الجزائر” وبرنامج “على أتم الاستعداد ” اللذان يبثان على قناة “الحياة”.. أمنت منذ البداية أن النجاح لا يأتي صدفة، بل يُصنع بالتعب والصبر والاستمرارية. دخلت عالم الإعلام بحب كبير لهذا المجال، واشتغلت على نفسي خطوة بخطوة حتى أصبحت جزءًا من المشهد الإعلامي في الجزائر أؤمن أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مجرد ظهور أو شهرة.
كيف كانت أولى خطواتك نحو عالم الإعلام؟ ومتى اكتشفت أنك تنتمي لهذا المجال؟
منذ الصغر كنت مهتمًا بالكلمة والصوت والحوار، وكنت أحب متابعة البرامج السياسية والاجتماعية. البداية كانت بسيطة جدًا، عبر قناة ( النهار ) تدرجت من صحفي إلى رئيس قسم ثم رئيس تحرير ، إلى تقديم برنامج قانوني “القضية” ثم مدير أخبار بقناة الاقتصادية مع تقديم برامج “قضايا” “ملفات” وغيرها، وكان الشغف أكبر من كل الظروف، ومع مرور الوقت اكتشفت أن الإعلام ليس مجرد حلم بالنسبة لي، بل طريق أريد أن أكمل فيه مهما كانت الصعوبات.
من الأشخاص الذين آمنوا بك وساندوك حتى أصبحت مقدم برامج معروفًا ؟
أكيد هناك أشخاص وقفوا معي وشجعوني، سواء من العائلة أو الأصدقاء أو بعض الإعلاميين الذين آمنوا بقدراتي والذين أكن لهم احتراما كبيرا، لكن في النهاية، الإنسان أيضًا يحتاج أن يؤمن بنفسه، لأن الثقة بالنفس هي أول خطوة نحو النجاح.
لا شك أن لكل نجاح ضريبة… ما أبرز الصعوبات والتحديات التي واجهتك خلال مشوارك الإعلامي؟
واجهت الكثير من العراقيل، محاولات الإحباط. لكن تعلمت أن كل ناجح سيكون لديه أعداء نجاح، والأهم أن لا تتوقف مهما كانت الظروف. الصبر والاستمرارية هما سر الوصول.
تقديم المحتوى الإعلامي الجيد يترك أثرًا إيجابيًا

وماذا عن الإعلام؟ هل تعتبره مهنة، أو رسالة، أم أسلوب حياة؟
الإعلام بالنسبة لي رسالة ومسؤولية قبل أي شيء. الإعلام الحقيقي يستطيع أن يؤثر في المجتمع، يرفع الوعي، وينقل صوت الناس بكل مصداقية. لذلك أعتبره أسلوب حياة يحتاج إلى شغف وثقافة وأخلاق.
العمل الجيد يصل صداه خارج الوطن

وهل تلقيت عروضًا للعمل أو تقديم برامج في قنوات عربية أو خارج الجزائر؟
كانت هناك بعض الاتصالات والاقتراحات، وهذا شيء أسعدني لأنه دليل أن العمل الجيد يصل صداه خارج الوطن أيضًا، لكن للأسف الظروف لم تسمح بالمغادرة لعدة أسباب، لكن يبقى هدفي الأول دائمًا هو النجاح وخدمة الإعلام الجزائري، سواء داخل الوطن او خارجه.
وكيف تقيّم الإعلام الإلكتروني اليوم ؟ وهل أصبح قادرًا على منافسة الإعلام التقليدي وربما التفوق عليه؟
الإعلام الإلكتروني فرض نفسه بقوة، وأصبح أسرع في نقل الخبر والوصول للجمهور. لكن رغم ذلك، يبقى الإعلام التقليدي مهمًا لأنه يعتمد على الاحترافية والمصداقية. أعتقد أن المستقبل سيكون للتكامل بين الاثنين وليس للصراع بينهما.
ما هو الطموح الذي لا يزال يسكنك وتسعى لتحقيقه؟
طموحي أن أقدم محتوى إعلاميًا محترمًا وهادفًا يترك أثرًا إيجابيًا، وأن أصل إلى مستويات أكبر سواء داخل الجزائر أو عربيًا، دون أن أفقد هويتي ومبادئي.
وهل تؤمن بأن الكفاءات الحقيقية يجب أن تتصدر المشهد في مختلف المجالات؟
أكيد، لأن تقدم أي مجتمع يكون بالكفاءات وليس بالمظاهر أو العلاقات. عندما تُمنح الفرصة لأصحاب الكفاءة، تكون النتيجة دائمًا أفضل.
دعنا نبتعد قليلًا عن أجواء الإعلام … وأسالك ماذا تمثل لك هذه الكلمات: الجزائر، الصدق، السياسة، الجرأة، والثقة بالنفس؟
الجزائر : الوطن، الكرامة، والانتماء الذي لا يتغير ، والصدق : أقصر طريق لراحة الإنسان واحترام الناس ، أما السياسة : فهي فن خدمة الشعوب عندما تكون نظيفة وصادقة ، والجرأة هي أن أن تقول الحقيقة باحترام وفي الوقت المناسب ، أما الثقة في بالنفس فتعني القوة التي تجعل الإنسان يواصل الطريق رغم كل العراقيل.
وهل سبق أن فكرت في دخول عالم السياسة أو تمثيل الشعب تحت قبة البرلمان؟
السياسة مسؤولية كبيرة، وإذا دخلها الإنسان يجب أن يكون قادرًا على خدمة الناس بصدق. الفكرة ليست مستحيلة، لكن حاليًا تركيزي الأكبر يبقى في الإعلام.
ما النصيحة التي تود توجيهها للشباب الطموحين الراغبين في دخول المجال الإعلامي وصناعة حضور مهني ناجح؟
النصيحة : أن يتحلوا بالصبر والثقافة والاجتهاد، وألا يبحثوا فقط عن الشهرة السريعة، لأن الإعلام الحقيقي يحتاج تعبًا ومصداقية واحترامًا للمشاهد.
وفي ختام هذا الحوار الثري… ما الرسالة التي تود توجيهها لقراء صحيفة شاهد الان الالكترونية ومتابعيها في الوطن العربي؟
أشكر صحيفة شاهد الآن الإلكترونية على هذه الاستضافة الراقية، وأقول للقراء الكرام: آمنوا بأنفسكم، وتمسكوا بأحلامكم، وكونوا دائمًا إيجابيين ومحبين لأوطانكم، فكل نجاح عظيم يبدأ بفكرة صادقة وإرادة لا تعرف المستحيل.



