في ليالي وأيام رمضان العامرة بروح الصفاء، حيث تتجدد معاني العطاء ويعلو صوت القيم النبيلة، نواصل معكم تصفّح صفحات من مسودة كتاب “سفراء الوطن… نماء وعطاء” ، ذلك الكتاب الذي يوثق نماذج مشرقة من المرشدين والمرشدات السياحيين الذين جعلوا من التعريف بالوطن رسالة، ومن خدمة الزائر مسؤولية، ومن الإرشاد السياحي جسراً للتواصل الثقافي والإنساني.
وفي هذه الحلقة نتوقف عند سيرة المرشد السياحي خالد عطية جبلي، أحد الأسماء التي اختارت أن يكون حضورها في ميدان الإرشاد السياحي امتداداً لحب المكان والانتماء إليه، وأن تسهم من خلال معرفتها وخبرتها في تقديم صورة ناصعة عن تاريخ المملكة ومعالمها الحضارية وثقافتها العريقة.
إن تجربة خالد جبلي تمثل نموذجاً للمرشد الذي يدرك أن الإرشاد السياحي ليس مجرد شرح للمواقع والمعالم، بل حكاية وطن تُروى للزائر بلغة المعرفة والوعي والاحترام، ليخرج من الرحلة وهو يحمل في ذاكرته صورة نابضة بالحياة عن أرضٍ عريقةٍ صنعت تاريخها واحتضنت حضاراتها عبر العصور.
ومن هنا نفتح صفحات هذه السيرة لنقترب أكثر من ملامح هذه التجربة، ونستعرض جانباً من مسيرة مرشدٍ اختار أن يكون سفيراً للمكان، وراوياً لحكاياته، ومقدّماً لصورة الوطن في أجمل معانيها.
يمثل المرشد السياحي خالد عطية أحمد جبلي نموذجًا للأنسان المتعدد المهارات، الذي جمع بين العمل الإعلامي والتدريب والتدقيق اللغوي، ووسّع حضوره ليشمل الشأن المجتمعي والعمل التطوعي، إيمانًا منه بدور الكلمة والرسالة في بناء الوعي وخدمة المجتمع.
(جبلي) حاصل على رخصة مرشد سياحي ، له صولات وجولات ميدانية في كافة مجالاته، قدّم خلالها خبرته ومعرفته في الميدان، جامعًا بين الاحتراف المهني والتواصل الإنساني، ومعززًا قيمة الإرشاد السياحي بوصفه رسالة ثقافية ومعرفية قبل أن يكون ممارسة مهنية
خاض تجربته المهنية في المجال الإعلامي عبر مسميات وأدوار متعددة، أسهم خلالها في إعداد وتحرير المحتوى الإعلامي، وشارك بفاعلية في تنفيذ البرامج والمبادرات ذات البعد المجتمعي، مقدمًا نماذج عملية للإعلام الهادف المرتبط بالمسؤولية الاجتماعية. ولم يتوقف عطاؤه عند حدود الممارسة، بل امتد ليشمل إطلاق وتنفيذ مبادرات إعلامية وتدريبية هدفت إلى تطوير المهارات، ونقل الخبرة، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.
وعلى الصعيد التدريبي، التحق بعدد من الدورات المتخصصة، من أبرزها إعداد وتطوير المحتوى، ومهارات الإعلام الحديث، والتحرير الصحفي، وإدارة الفرق الإعلامية، إلى جانب حصوله على دورة إعداد المدربين (TOT)، ودورات في العمل التطوعي وتنمية المهارات، وبرامج تدريبية في الاتصال المؤسسي، مما أسهم في صقل تجربته المهنية وتعزيز كفاءته العملية.
ويمتلك (جبلي) مجموعة من المهارات المهنية، في مقدمتها الكتابة والتحرير الإعلامي، والتدقيق اللغوي، وإعداد التقارير، والعمل بروح الفريق، وإدارة الوقت، والتواصل الفعّال، والتخطيط والتنظيم، وهي مهارات انعكست بوضوح على جودة أعماله وتنوع مجالات إسهامه.
أما على المستوى الأكاديمي، فقد حصل على دبلوم في تطوير الموارد البشرية، ودبلوم في الإعلام، ما أضاف بعدًا معرفيًا مكّن تجربته المهنية والتدريبية. وتتركز اهتماماته في إدارة المحتوى الإعلامي، وبرامج التسويق، والعلاقات العامة، والحملات الإعلامية، والمبادرات التطوعية، والمسؤولية المجتمعية، ليبقى حضوره فاعلًا في تقاطع الإعلام مع خدمة الإنسان والمكان.
ويمثل (جبلي) .. نموذجًا للإعلامي المتعدد المهارات، الذي جمع بين العمل الإعلامي والتدريب والتدقيق اللغوي، ووسّع حضوره ليشمل الشأن المجتمعي والعمل التطوعي، إيمانًا منه بدور الكلمة والرسالة في بناء الوعي وخدمة المجتمع.




