في هذا الحوار الخاص، نقترب من استعدادات نجوم سباق الحواجز بالمنتخب السعودي قبل انطلاق البطولة العربية لألعاب القوى 21 لتحت 20 عامًا، حيث تتقاطع الجاهزية الفنية مع الطموح، وتبرز ملامح جيل واعد يسعى لترك بصمته على مضمار المنافسة العربية.
نستعرض مع مدرب سباق 110 م حواجز في المنتخب السعودي تحت 20 سنه السيد (João da Barreira) ملامح الإعداد، وتقييمه للمستوى الفني والبدني للاعبين، إضافة إلى رؤيته لطبيعة المنافسة، وطموحاته في هذه المشاركة، والرسالة التي يوجهها لنجوم المنتخب قبل خوض التحدي.
حوار يفتح نافذة على العمل الفني خلف الكواليس، ويكشف حجم الجهد المبذول لصناعة أبطال المستقبل في ألعاب القوى السعودية ، اليكم تفاصيل ماجاء فيه
نتعرف عليك أولًا؟
أنا المدرب (João da Barreira) ، اختصاصي تدريب سباق 110 متر حواجز في المنتخب السعودي تحت 20 سنة، المشارك في البطولة العربية الحادية والعشرين في تونس. أعشق عملي، وأحب لاعبي، وأسعى دائمًا لصناعة أبطال منهم.
كيف تقيم جاهزية فريق الحواجز السعودي قبل البطولة العربية لألعاب القوى تحت 21 ؟
كان إعداد الرياضيين، بشكل عام، على مستوى عالٍ جدًا. لدينا قيادة فنية تعكس باستمرار نتائج قوية ، وقد بدأنا هذا الإعداد مع انطلاقة الموسم، نظرًا لأن هذه البطولة تُعد في الواقع أول مشاركة دولية لنا هذا العام.
وتكتسب البطولة العربية أهمية كبيرة، خاصة من حيث توقيتها، إذ ستشكل مؤشرًا مهمًا لما يمكن أن نتوقعه خلال بقية الموسم ، وفي عملنا حظينا بدعم ومساندة كاملين طوال فترة الإعداد من الاتحاد السعودي لألعاب القوى، إلى جانب اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وهو ما أسهم في تهيئة اللاعبين بالشكل الأمثل لهذه المشاركة.
ما هي أهم مراحل التحضير التي مر بها الرياضيون في سباق 110 م حواجز خلال الفترة الماضية استعدادا لهذه المشاركة ؟
بالنسبة لهذه المنافسة تحديدًا، قمنا بتقسيم برنامج الإعداد إلى مرحلتين رئيسيتين. بدأنا التدريبات في شهر نوفمبر، وفي يناير وصل اللاعبون إلى فترة ذروة المنافسة، وهو ما أظهر أننا نسير بالفعل على الطريق الصحيح.
بعد ذلك عدنا إلى مرحلة إعداد مخصصة، تضمنت إقامة معسكر تدريبي في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، أعقبه معسكر آخر في (بوتشيفستروم) في جنوب أفريقيا. وأكد هذا البرنامج التدريبي مرة أخرى أننا نسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الجاهزية المطلوبة.
وهل أنت راض عن المستوى الفني والبدني الذي وصل إليه الرياضيون قبل الدخول في المسابقات؟
أنا راضٍ للغاية عن المستويات البدنية والتقنية والذهنية للرياضيين بشكل عام، فهم يسيرون في مسار تصاعدي مستمر. ويُعد هذا الجيل مصدر تفاؤل كبير لرياضة السعودية، لما يملكه من إمكانات وقدرات واعدة.
وأرى أنهم يمثلون الحاضر والمستقبل لجيل ألعاب القوى الناشئ في المملكة العربية السعودية.
كيف تتوقع أن يكون المستوى الفني للبطولة ،بالنظر إلى مشاركة العديد من المنتخبات الوطنية العربية ؟
أتوقع أن يكون المستوى الفني للبطولة ممتازًا، إذ إن العديد من الدول العربية تبنّت نهجًا جادًا وواسعًا في إعداد هذا الجيل من الرياضيين، واستثمرت إمكاناتها لتطوير قدراتهم ورفع مستوى أدائهم.
وأعتقد أن هذه البطولة تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون واحدة من أفضل البطولات تنظيمًا من حيث المستوى الفني والنتائج، ونأمل بالتأكيد أن تتحقق هذه التطلعات.
ما هي طموحاتك كمدرب 110 م حواجز مع المنتخب السعودي في هذه البطولة؟
كمدرب، لا أركز فقط على الإعداد البدني، بل أسعى دائمًا إلى تنمية طموح العدائين وتعزيز رغبتهم في الفوز، إلى جانب ترسيخ شعور قوي بالفخر لديهم عند تمثيل منتخبهم الوطني.
وانطلاقًا من ذلك، فإن طموحي الدائم يتمثل في تحقيق أفضل أداء ممكن، خاصة مع العدائين الذين يمثلون حاليًا المملكة العربية السعودية في سباق 110 أمتار حواجز.
هل تتوقع تحقيق نتائج معينه أو الفوز بميداليات في حدث 110 م حواجز؟
لا أضع هدفًا محددًا بعينه؛ فالأهم بالنسبة لي أن يكون اللاعبين في حالة صحية جيدة، وعلى درجة عالية من الجاهزية، وقادرين على تقديم أداء تنافسي رفيع المستوى. وعند تحقق ذلك، فإن أي إنجاز أو ميدالية سيكون نتيجة طبيعية لهذا الإعداد والعمل.
في ظل التطور الملحوظ في مستوى العديد من المنتخبات الوطنية العربية، هل تتوقع منافسة قوية في سباقات الحواجز ؟
نعم، أعتقد أن سباقات الحواجز قد تكون من أبرز منافسات البطولة، نظرًا للتطور التقني الملحوظ ووجود مجموعة قوية من المواهب في مختلف الدول العربية.
وباعتبار هذا السباق نظامًا تنافسيًا تتداخل فيه العديد من المتغيرات، فمن الممكن أن تحدث فيه مفاجآت وتتنوع نتائجه. لكن الأهم في نهاية المطاف هو أن يحقق اللاعبون أفضل أداء ممكن، وأن تسهم المنافسة في تطوير مستواهم وتعزيز روح التحدي بينهم.
وهل لديكم رسالة تودون توجيهها لرياضيي المنتخب السعودي لألعاب القوى قبل انطلاق منافسات البطولة؟
رسالتي إلى الرياضيين السعوديين هي:
أولًا وقبل كل شيء، عش حلمك واستمتع بهذه اللحظة، لأنها تتويج لكل العمل الشاق الذي تم القيام به.
ثانيا تذكر بانك تمثل بلادك والذي يعني الفخر لك ، وأن المملكة العربية السعودية، البلد الذي يلهم، والذي يمتلك قيمًا قوية، ومن خلاله يمكننا أن نظهر كل ما نحن عليه وكل ما ندافع عنه.
والأهم من ذلك، اذهب إلى هناك وتأكد من تمثيل المملكة العربية السعودية بأفضل طريقة ممكنة.




