تحرص وزارة الداخلية كل عام على توفير خدماتها المباشرة والإليكترونية لحجاج بيت الله الحرام ، سواء كان ذلك عبر المبادرات كــ " مبادرة طريق مكة " أو من خلال تنظيماتها الداخلية بإعداد الخطط والبرامج الأمنية والمرورية بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ، ولتمكين الحجاج القادمين من خارج المملكة والحجاج النظاميين من المواطنين والمقيمين من أداء نسكهم بيسر وسهولة وراحة واطمئنان برزت فكرة تطبيق تصريح الحج للمواطنين والمقيمين لضمان القضاء على ظاهرة افتراش الشوارع والطرقات بالمشاعر المقدسة ، بتعاقدهم مع إحدى منشآت خدمة حجاج الداخل ، والحفاظ على صحتهم من خلال الزامهم بأخذ لقاحات كورونا، الحمى الشوكية، والإنفلونزا، وخلو المتقدم من الأمراض المزمنة الحادة والأمراض المعدية.
والقريب من خدمات الحجاج ومن أداء فريضة الحج قبل سنوات وأداها مؤخرا وتحديدا العام الماضي سيلحظ الثمار التي حققها تصريح الحج في القضاء على العديد من الظواهر السلبية التي كانت تشكل عائقا أمام تنفيذ القطاعات الحكومية لبرامجها وخططها ، وتأخر وصول خدمات القطاع الخاص للحجاج .
كما برزت الحاجة بضرورة الحصول على تصريح الحج لأسباب أخرى أبرزها تزايد أعداد الحجاج القادمين من خارج المملكة وداخلها ، ومحدودية مساحة المشاعر المقدسة الشرعية ، خاصة مشعر منى الذي تقدر مساحته الشرعية بحوالي 7.82 كم2، وارتفاع أعداد الحجاج أكدته الاحصائيات الرسمية ففي الوقت الذي كان عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة عام 1389 هـ نحو اربعمائة الف حاج ، قفز العدد عام 1394 هـ إلى تسعمائة وثمانية عشر الف حاج ، ووصل في عام 1403 هـ إلى مليون وخمسة الاف وستين حاجا ، ليصل عددهم العام الماضي إلى ( 1,673,230 ) حاجا .
ومع إقرار وزراء خارجية الدول الإسلامية في مؤتمرهم السابع عشر في عمَّان بالمملكة الأردنية الهاشمية ، خلال الفترة من 3 – 7 شعبان 1408هـ بأن تكون نسبة حجاج كل دولة بواقع ألف حاج لكل مليون نسمة ، بدأت عملية قدوم حجاج الخارج تأخذ تنظيما جيدا .
وكان لابد من اتخاذ إجراءات خاصة لحجاج الداخل من المواطنين والمقيمين خاصة بعد أن أخذت أعدادهم في التزايد بشكل كبير ، ولجوء بعضهم لدخول مخيمات حجاج الخارج بحجة أن " منى مناخ لمن سبق " ، مما أوجد مشاكل ما بين مسؤولي المخيمات وهؤلاء الحجاج ، إضافة لقيام نسبة أخرى منهم بافتراش الشوارع وطريق المشاة ومنطقة الجمرات ، وتحت الجسور وداخل الانفاق .
واليوم وبعد سنوات من تطبيق الزامية تصريح الحج ، برزت فكرة تصريح دخول مكة المكرمة لتساهم هي الأخرى في القضاء على نسبة كبيرة من المعوقات والسلبيات التي كانت ظاهرة في موسم الحج ومنها ظاهرة الافتراش بساحات الحرم المكي الشريف ، وتمركز " الباعة الجائلين " أو ما يعرفوا حاليا بــ "التاجر المتنقل" في المنطقة المركزية والطرق المؤدية للمسجد الحرام ، مما يؤثر بشكل مباشر في تعطل حركة سير المركبات والمشاة إضافة لما يخلفونه من تلوث بيئي .
ــــــــــــــــــــ
للتواصل :
ahmad.s.a@hotmail.com
ashalabi1380@




