في خطوة تعكس توجّه الجامعات السعودية نحو الانفتاح على مؤسسات الدولة الحيوية، استقبلت جامعة الطائف مؤخرًا معالي محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي “جاد” الدكتور فالح بن عبدالله السليمان، في زيارة عمل وصفت بـ”الاستراتيجية”، تهدف إلى بناء جسور تعاون أكاديمي وبحثي في مجالات التطوير الدفاعي، بما يحقق تطلعات رؤية المملكة 2030 في توطين الصناعات المرتبطة بالأمن الوطني.
وكان في مقدمة مستقبلي معالي المحافظ، رئيس جامعة الطائف الأستاذ الدكتور يوسف بن عبده عسيري، ووكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور خالد بن عبدالله السواط، إلى جانب عدد من عمداء الكليات والقيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة، في استقبال يعكس حجم الاهتمام الذي أولته الجامعة لهذه الزيارة وما تحمله من آفاق واعدة لتعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والدفاعي.
وشهد اللقاء الذي جمع الجانبين، مناقشات موسعة حول سبل تطوير الشراكات الأكاديمية في مجالات البحث والتطوير الدفاعي، وتم خلاله التأكيد على ضرورة مواءمة مخرجات البحث العلمي بالجامعة مع المتطلبات الوطنية الملحّة، لا سيما في ظل التوجه السعودي الطموح نحو بناء قدرات دفاعية محلية متطورة قائمة على الابتكار والمعرفة.
ولم تقتصر الزيارة على قاعات الاجتماعات، بل امتدت لتشمل جولة ميدانية في مرافق الجامعة، اطلع خلالها معالي الدكتور فالح السليمان على أبرز براءات الاختراع التي سجّلها أعضاء هيئة التدريس والطلاب، كما استمع لشرح مفصل عن عدد من المشاريع التطبيقية المتميزة التي أنجزها طلاب وطالبات الجامعة في مجالات تقنية تُلامس احتياجات قطاع التطوير الدفاعي.
وزار معالي المحافظ عددًا من الكليات المتخصصة والتخصصات الأكاديمية المرتبطة بعمل الهيئة، مثل كلية الهندسة، وكلية الحاسبات وتقنية المعلومات، وكلية العلوم، حيث اطلع على المعامل البحثية المتطورة والبنية التحتية التقنية التي تؤهل الجامعة لتكون شريكًا فاعلاً في منظومة البحث والتطوير الدفاعي.
كما تضمنت الزيارة افتتاح معرض مصاحب، استعرضت خلاله جامعة الطائف نماذج حية من منجزاتها البحثية، بالإضافة إلى مشاركاتها الفاعلة في المبادرات التي أطلقتها الهيئة العامة للتطوير الدفاعي سابقًا. وجاء هذا المعرض ليجسد دور الجامعة الريادي في دعم ثقافة الابتكار، وتحفيز البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز الشراكات بين القطاع الأكاديمي والصناعات الدفاعية، بما يسهم في تحقيق الأمن المعرفي والتنموي للمملكة.
يُذكر أن جامعة الطائف تسعى باستمرار إلى فتح آفاق تعاون واسعة مع الهيئات الوطنية، إيمانًا منها بأن البحث العلمي الحقيقي هو الذي يخرج من رحم التحديات الوطنية ويُترجم إلى حلول ومنتجات تقنية تخدم المجتمع وتحقق مستهدفات الرؤية المباركة.




