في مشهدٍ يعكس طموح الجيل الجديد وشغفه بالتقنية والابتكار، نظّم نادي ذكاءات التواصل ملتقى “تمكين الفتيات في الذكاء الاصطناعي 2026”، مساء الأربعاء 6 مايو 2026م، في دار نورة الموسى للثقافة والفنون التابعة لمؤسسة الشيخ عبدالمنعم الراشد الإنسانية، وسط حضورٍ لافت من المهتمين بالتقنية والتحول الرقمي.
وشهد الملتقى حضور رئيس نادي ذكاءات التواصل الأستاذ سعيد الحبيل، ونائبته الأستاذة نعيمة الخميس، ومديرة دار نورة الموسى للثقافة والفنون الدكتورة غادة الدوغان، والأستاذة نوال العفالق، في مشهدٍ يعكس تكامل الجهود المجتمعية والثقافية لدعم تمكين الفتيات في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وافتُتحت الفعاليات بعزف السلام الملكي، أعقبها كلمة لرئيس النادي الأستاذ سعيد الحبيل، رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أهم أدوات صناعة المستقبل، مشددًا على أهمية تمكين الشباب والفتيات من أدوات المعرفة والتقنية، وتهيئة بيئة محفزة تدعم الابتكار والإبداع.
كما شهد الملتقى جلسة حوارية أدارتها الإعلامية أنوار الخالدي، واستضافت خلالها مريم الغنام ورازان تركستاني، حيث ناقشت الجلسة مستقبل التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ودور المرأة في المجالات التقنية الحديثة، وسط تفاعلٍ واسع من الحضور.
وأكد الحبيل في تصريحٍ لـ«الواحة نيوز» أن تمكين الفتيات في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وطنية، موضحًا أن النادي يعمل على صناعة بيئة حاضنة للمواهب الشابة، تسهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثرٍ تنموي مستدام.
وتضمّن الملتقى عددًا من الجلسات الحوارية وورش العمل التطبيقية والمعرض المصاحب، إلى جانب جلسات الإرشاد المهني، التي قدّمت للحاضرات مسارات واضحة نحو التميز في مجالات التقنية والابتكار الرقمي.
كما استعرضت مجموعة من الفتيات مشاريع تقنية مبتكرة، من أبرزها مشروع “صندوق الدواء الذكي” لطالبتي الكلية التقنية الرقمية هتون القضيب وسعيدة هزازي، والذي يهدف إلى مساعدة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة على تنظيم مواعيد الأدوية عبر نظام تنبيهات ذكي.
وشهد الملتقى أيضًا عرض مشروع “خطى الطاقة” لطالبات قسم برمجة الحاسوب، بإشراف سارة البخيتان، والذي يقوم على تحويل حركة المشي إلى طاقة نظيفة ومستدامة، في خطوة تعكس تنامي وعي الفتيات بأهمية توظيف التقنية لخدمة البيئة والاستدامة.
ويواصل نادي ذكاءات التواصل حضوره كمجتمعٍ تقني فاعل، حيث نجح في تمكين أكثر من 1549 فتاة سعودية ضمن قاعدة مستفيدين تجاوزت 2347 مشاركًا، عبر فعاليات وبرامج متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنية.
وفي ختام الملتقى، عبّر الحضور عن إشادتهم بما قُدم من مبادرات ومشاريع نوعية، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تمثل استثمارًا حقيقيًا في جيلٍ واعد يقود مستقبل التقنية والابتكار في المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.




