تلقيتُ في منتصف الأسبوع المنصرم دعوةً كريمة (خاصة) .. من الأخ العزيز المهندس إبراهيم بن زاهد قدسي لحضور حفل تسليم جائزة زاهد قدسي للتعليق الرياضي في نسختها الثانية والعشرين للفائز لعام 2025م ، وهي دعوة تحمل في معناها أكثر من مجرد حضور مناسبة، إذ تختزن قيمة إنسانية عالية، عنوانها الوفاء، وجوهرها البر، ورسالتها الامتنان لمن زرع الأثر وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة.
في كل مرة يُذكر فيها اسم هذه الجائزة، يسجد الشعور قبل القلم احترامًا لقيمة الوفاء التي يجسدها المهندس (إبراهيم) .. بأبهى صورها. فهو لا يكتفي بالعناية بالجائزة واستمراريتها، ولا يجعلها مجرد حدث سنوي، بل يحوّلها إلى رسالة متجددة، تذكّر الناس بوالده الراحل، الذي لم يُغادر ذاكرة الرياضيين، من جيل الرواد إلى الأجيال اللاحقة.
واللافت أن هذا الوفاء لا يقتصر على منصة الاحتفال فحسب، بل يمتد في حديثه اليومي، وفي رسائله، وفي حضوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مختلف المناسبات، حيث يحرص على إعادة سيرة والده، واستحضار مواقفه، وتقديمها للناس في أبهى صور البر والاعتزاز، وكأن الراحل ما زال حاضرًا بأثره، وبقيمه، وبما تركه من بصمة راسخة في الساحة الرياضية السعودية عمومًا، وفي مكة المكرمة على وجه الخصوص، فضلًا عن عطائه المؤثر في ميدان التربية والتعليم.
وأتشرف بالحضور الليلة، استذكارًا للراحل، ودعاءً له بالرحمة والمغفرة، وسؤالًا لله أن يجزيه عن عطائه خير الجزاء، وأن يبارك في ابنه البار المهندس (إبراهيم) ، على ما يجسده من برٍّ صادق ووفاءٍ نبيل، يبعث على الفخر والاعتزاز.
رحم الله زاهد قدسي الرياضي الكبير، الذي ترك أثرًا لا يُمحى، واسمًا بقي حاضرًا في الذاكرة والوجدان، وبارك الله في ابنه المهندس إبراهيم، الذي قدّم نموذجًا مشرفًا في البر، ورسّخ معنى أن الوفاء ليس موقفًا عابرًا، بل سلوكٌ مستدام ورسالة حياة ، هذا علمي وسلامتكم




