ألعاب القوى يعشقها من عرف معنى التعب في المضمار، ويتعلق بها من آمن أن الإنجاز يولد من الإصرار لا من وفرة الإمكانات. فألعاب القوى السعودية اليوم ليست مجرد منافسات، بل مشروع طموح يشترك فيه الفني والإداري، المسؤول واللاعب، وقدامى الأبطال، وكل عاشق يتابعها من خلف الكواليس وداخل الدهاليز.
ننظر إلى الماضي فنفخر ، لان الأسلاف حققوا منجزات عالمية في زمن شُحّ فيه الدعم وقلّت فيه الأدوات، لكن العزيمة كانت حاضرة، والنتائج سجلها التاريخ. واليوم، ونحن نعيش مرحلة مختلفة كليًا، يصبح الطموح أكبر، والمسؤولية أعظم.
تابعت بالأمس خبر تأهل أربعة من نجوم القوى تحت 20 سنة إلى بطولات العالم لفئتهم.
التأهل إلى بطولات العالم لم يعد حلمًا بعيدًا، بل تحقق على مستوى الرجال والفئات السنية. واللافت أن عدد المتأهلين يشهد وفرة واضحة، تعكس عملاً فنيًا متناميًا، وبرامج إعداد أكثر نضجًا.
لكن الطموح لا يتوقف عند التأهل، ننتظر المنجز الحقيقي عند المشاركة، ننتظر الميداليات، ننتظر الصعود إلى منصات التتويج، لا الاكتفاء بالحضور المشرف.
الرياضة اليوم إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، والمملكة العربية السعودية – حرسها الله – تعيش مرحلة اهتمام غير مسبوقة بالرياضة بمختلف أنواعها.
الرياضة السعودية أصبحت محط أنظار العالم، وألعاب القوى جزء أصيل من هذا المشهد المتصاعد. وطموحنا يتجاوز عبور خط التأهل، نريد ميداليات الصدارة.
نخاطب نجوم القوى بثقة.. أنتم قادرون ، الدعم حاضر، والاهتمام موجود، والإمكانات اليوم لا تُقارن بالماضي.
ويبقى طموح آخر لا يقل أهمية ، استضافة بطولة عالمية، سواء للكبار أو للفئات السنية ، ما كان يومًا شبه مستحيل، أصبح اليوم ممكنًا. نمتلك القدرة التنظيمية، ولدينا فكر رياضي راقٍ، ونعمل على توفير البنية التحتية ، فالاستضافة تختصر المسافات، وترفع المستوى، وتدفع نحو بناء ملاعب متخصصة، وتخلق إرثًا رياضيًا طويل الأمد.
إلى الزملاء القائمين على اللعبة، إلى كل عاشق لألعاب القوى ..
ارفعوا سقف الطموح ، فالمملكة قادرة، وألعاب القوى تستحق ، هذا علمي وسلامتكم.
ــــــــــــ
عضو لجنة الاعلام والعلاقات العامة والتسويق بالاتحاد العربي لالعاب القوى




