حينما يكون الغرور مسيطرا على شخص ، لم يصل لمنصبه بجد واجتهاد بل بخداع ومكر ، فمن الصعب إقناعه بان ما يقوم به من اجراء يعتبر تعطيل لمصالح وحقوق الآخرين ، ولأنه غير مؤهل للمنصب الذي وصل إليه بعد أن كان في القاع وظهر على السطح ، فإن أول عمل قام به طعن من أخرجه من القاع في ظهره حتى لا يفتضح أمره ويعرف الجميع سره .
وتزداد الصعوبة حينما يكون على قمة الهرم شخص يعتقد أنه الافضل ، وحينما تحاكيه تراه كالطفل الرضيع لا يحرك ساكنا ، ولا ينطق حرفا إلا بتوجيه من سيده ، حتى لا يفقد منصبه .
والمخزي ولا اقول المؤلم لان الالم يمكن ازالته بالعلاج ، أما الخزي الذي يعني الفضيحة " الناتجة عن تصرف غير أخلاقي أو مهين " ، فإن من يدعي الامانة وحفظ الحقوق لم يقم يوما بالعمل على اتخاذ اي اجراء يعيد الحقوق التي اهدرها السابقون ، لكنه والحق يقال أنه تحدث ويتحدث بكلمات تجعل البعض يعتقدون أنه الشخصية الوحيدة على مستوى العالم التي تستطيع أن تحفظ الحقوق وتطور العمل .
وبعيدا عن هذا وذاك ، أقول إن هناك أشخاص يحملون مسميات رجال ، لكن أعمالهم وكلماتهم لا تدل على ذلك ، فالرجولة لا تعني الذكر البالغ ، لكنها " تشير إلى الأخلاق، والسلوكيات، والعلم، والثقافة، وليست مجرد هيئة جسدية " .
وقد يطول الحديث عن الرجل والرجولة ، والمواقف والأحداث ، وسأتركها وأتجه للقول بأنه مع بداية العام المالي الجديد 2026 أعلنت العديد من الشركات المساهمة المدرجة في هيئة سوق المال
والتي تتجاوز رؤوس أموال البعض منها عشرات المليارات ، الانتهاء من ميزانياتها والبدء في الصرف المرحلي أو النهائي لعوائد أرباح للمساهمين مع بداية شهر فبراير الحالي ، والذي يصادف قرب حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر .
غير المفاجأة تأتي حينما نجد أن شركة مساهمة غير مدرجة لا يتجاوز راس مالها مائة وخمسين مليون ريال ، يتحدث رئيسها عن الامانة والحرص على الحقوق ، يقف حجر عثرة أمام الصرف المرحلي للأرباح مدعيا أنه ملتزم بالأنظمة واللوائح ، ولا يستطيع تجاوزها !
وهنا أقف متسائلا : هل الشركات المساهمة المدرجة التي بدأت بصرف الأرباح غير ملتزمة بالأنظمة واللوائح ؟
إن ما تحتاج إليه الشركات المساهمة الغير مدرجة ليس المطالبة بتطبيق الأنظمة واللوائح على المساهمين وحدهم ، بل محاسبة رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات الذين يتلذذون في تعطيل مصالح المساهمين وإشعارهم بانهم حريصين على حقوقهم .
قال الشاعر :
على ماذا اتفقنا يا فُؤادي ؟
إذا ضاقت عليك، فمن تنادي
تنادي الله.. خلّاق البرايا،
تنادي من ينادي “ياعِبادي”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للتواصل:
ahmad.s.a@hotmail.com
@ashalabi1380





