تؤكد وزارة الداخلية في كل موسم حج على ضرورة حصول الراغبين بأداء فريضة الحج من المواطنين والمقيمين على تصريح حج نظامي يمكنهم من أداء الفريضة ، وتعتبر الوزارة حصول التصريح شرطاً أساسياً لمن يرغب بأداء الحج ، مؤكدة منع من لا يحمل تصريحاً للحج من دخول مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، واضعت عقوبات صارمة بحق المخالفين تشمل الغرامة المالية التي تبدأ بــــ (10,000 ريال، وتصل إلى 100,000 ريال في بعض الحالات) وإعادة غير المصرح له ، بالإضافة إلى ترحيل المقيمين المخالفين ومنعهم من دخول المملكة .
ورغم تحذيرات الوزارة وعقوباتها ، فلازال هناك من يصر على أداء فريضة الحج دون تصريح وبطريقة مخالفة للأنظمة ، وحتى تتضح الصورة الحقيقية للأسباب التي دعت لإصدار مثل هذا الإجراء ، فعلينا أن ننظر للواقع التي تعيشه المشاعر المقدسة المرتبطة بحدود شرعية لا يمكن للحاج تجاوزها ، فمشعر منى تقع حدوده الشرعية في مساحة تقدر بحوالي 7.82 كم2، والمستغلة فعلاً 4.8 كم2 فقط، أي ما يعادل 61% من المساحة الشرعية و 39% عبارة عن جبال وعرة ترتفع قممها حوالي 500م فوق مستوى سطح الوادي
وقبل أن يفرض تصريح الحج كان عدد الحجاج لا يصل إلى ما يصل إليه الآن ، إذ كان عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة في عام 1389 هـ نحو اربعمائة الف حاج ، وقفز في عام 1394 هـ إلى تسعمائة وثمانية عشر الف حاج ، ووصل في عام 1403 هـ إلى مليون وخمسة الاف وستين حاجا
ومع بدء ارتفاع أعدادهم والذي ظهر في عام 1403 هــ ، عقد وزراء خارجية الدول الإسلامية مؤتمرهم السابع عشر في العاصمة الأردنية عمَّان ، خلال الفترة من 3 – 7 شعبان 1408هـ واقروا فيه بأن تكون نسبة حجاج كل دولة بواقع ألف حاج لكل مليون نسمة .
وبعد إقرار وزراء خارجية الدول الإسلامية لتحديد نسب الحجاج ، تم وضع تنظيمات خاصة لحجاج الداخل من المواطنين والمقيمين ، فصدر المرسوم الملكي رقم م/58 بتاريخ 28 / 10 / 1426 هــ بالموافقة على نظام خدمة حجاج الداخل ، والذي أوجد مؤسسات وشركات تتولى تقديم الخدمة لحجاج الداخل ، غير أن هناك من لم يلتزم بذلك ، واستمرت حالات افتراش الطرق والشوارع والمظلات ، مما يؤثر على البيئة وأداء القطاعات الحكومية لمهامها وتأخر وصول الخدمات للحجاج النظاميين .
ثم برزت الحاجة لوضع إجراءات صارمة تمثلت في ضرورة حصول المقيمين الراغبين في الدخول إلى مكة المكرمة على تصريح دخول للقضاء على ظاهرة التسلل للمشاعر المقدسة ، والقضاء على ظاهرة الافتراش .
وحتى تتمكن وزارة الداخلية من أداء مهامها بشكل جيد ، وتتمكن القطاعات الحكومية والخاصة من إيصال خدماتها للحجاج النظاميين بشكل أفضل ، فعلينا أن نكون سندا داعما لكل إجراء يستهدف راحة الحاج وتيسير أداء فريضته .
ــــــــــــــــــــ
للتواصل :
ahmad.s.a@hotmail.com
ashalabi1380@




