التفكير بحكمة واتزان هو أرقى مستويات النمو الإنساني، فهو لا يقتصر على الذكاء المجرد، بل يدمج بين القدرات العقلية، والمعرفة العاطفية والضمير الأخلاقي للتعامل مع معتقدات الحياة نموذج "رشد" للتفكير الحكيم، كجزء من تطوير مهارات التفكير العليا لتمكين الفرد من اتخاذ قرارات متوازنة وسط تحديات الحياة، محققاً الأمن الفكري والشخصي ..
ما هو التفكير الحكيم (نموذج رشد)؟
الحكمة هي قدرة عقلية عامة تتطور بالممارسة، تهدف إلى :
فهم المشكلات المعقدة : تقديم حلول مبتكرة وفعالة ..
التصرف بضمير : السلوك وفقًا لما يرتضيه الضمير بشكل إيجابي ..
التوازن : تحقيق التوازن بين مصلحة الذات ومصالح الآخرين والسياق الاجتماعي .
الانفتاح والتعاطف : احترام وجهات النظر المختلفة وتفهمها .
أركان نموذج التفكير الحكيم (رشد ) :
وهي متسقة في ثلاثة محاور مقتبسة من كلمة رشد .. ( راقب – شخص – دبر )
راقب : وهي تعني التفكير المتزن من خلال ( التوازن بين العقل والعاطفة – الانفتاح الذهني – التأني والواقعية ) .
شخص : وهي تعني أخطاء التفكير ومعوقاته من خلال ( التعميم المتسرع – التفكير ثنائي القطب – التحيز التأكيدي – الخوف من الخطأ) .
دبر : وهي تفعيل أدوات التفكير العقلي وفحص مصداقية المعلومات وكشف التناقضات من خلال ( التفكير الناقد – التفكير التحليلي – التفكير الإبداعي – التفكير المستقبلي ) .
خطوات عملية لتنمية التفكير الحكيم :
يمكن اكتساب الحكمة وتنميتها عبر ممارسة الخطوات التالية :
توسيع وجهة النظر سيناريو الـ 5 سنوات ): عند اتخاذ القرار، اسأل نفسك كيف سيؤثر هذا القرار على المدى الطويل ٥-10) سنوات) وليس فقط حالياً .
ممارسة "التفكير كطرف ثالث : تخيل الموقف كأنك مراقب خارجي لتقليل الانحياز العاطفي"
التجربة والتأمل : خض تجارب جديدة، ولكن تأمل فيها واستخلص الدروس المستفادة .
الصمت والتأمل : رأس الحكمة الصمت"؛ فالصمت عما لا يفيد وتأمل المواقف بوعي ينمي الحكمة .
فعالية البرامج الإرشادية من خلال نموذج التفكير الرشيد (رشد) :
أثبتت الدراسات مثل تلك التي أجرتها جامعة المنصورة فعالية البرامج الإرشادية في تحسين مهارات التفكير الحكيم لدى الطلاب، مما يعزز القدرة على اتخاذ القرارات والامن الفكري .
نموذج رشد يمثل نقلة نوعية من مجرد التفكير إلى "التفكير المتزن" الذي يزن الأمور بميزان العقل والضمير
راقب – شخص – دبر




