تحت شعار "صيفنا على كيفنا"، انطلقت ملامح الفصل الجديد للسياحة السعودية لعام 2026م، وذلك من خلال ورشة عمل كبرى نظمتها الهيئة السعودية للسياحة برعاية معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب.
لم تكن هذه الورشة مجرد لقاء تنسيقي، بل كانت تظاهرة استراتيجية جمعت أكثر من 140 شريكاً من القطاعين الحكومي والخاص، لرسم خارطة طريق لموسم سياحي يهدف إلى كسر الأرقام القياسية وتعزيز مكانة المملكة كوجهة صيفية أولى في المنطقة، مع التأكيد على أن النجاح المستدام للقطاع السياحي يرتكز على "النموذج التكاملي" بين الدولة والقطاع الخاص.
ومن أبرز مخرجات هذه الورشة هو تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو، حيث جرى استعراض المنتجات السياحية عبر منصة موحدة تضمن وصول العروض والخدمات إلى السياح المستهدفين محلياً ودولياً بكل سلاسة.
وقد ركزت مخرجات الورشة على تقديم سلة متنوعة من الخيارات التي تلبي تطلعات كافة شرائح الزوار، خاصة العائلات والأطفال. وتم تسليط الضوء على خمس وجهات رئيسية ستكون هي قلب "صيف السعودية 2026م"، وهي: عسير والباحة والطائف (اعتماداً على الأجواء الباردة والمرتفعات الخضراء)، وجدة والبحر الأحمر (لتقديم تجارب بحرية فاخرة وأنشطة مائية عالمية المستوى).
ومن ناحية أخرى، شهدت الورشة الكشف عن مئات المنتجات السياحية الجديدة التي تشمل مرافق ضيافة مبتكرة، ووجهات ترفيه وتسوق حديثة، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات كبرى تدمج بين الثقافة والطبيعة.
وكان من أهم المخرجات الفنية للورشة التركيز على "مرونة الخيارات"، حيث تم تصميم المسارات السياحية لتكون قابلة للتخصيص حسب رغبة السائح، مما يبرر اختيار شعار "صيفنا على كيفنا".
إلى ذلك، لم تقتصر الورشة على الجانب الترويجي، بل كانت منصة شفافة لمناقشة التحديات التشغيلية ومعالجتها بشكل استباقي، حيث وجه معالي وزير السياحة بضرورة رفع معايير الجودة في مرافق الضيافة وشركات السفر، لضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة تبدأ من لحظة التخطيط للرحلة وحتى مغادرة الزائر، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030".
وأخيراً، فإن مخرجات ورشة عمل "صيف السعودية 2026م" تعكس نضج المنظومة السياحية السعودية وقدرتها على الابتكار. فمن خلال توحيد الرؤى بين 140 جهة مشاركة، تستعد المملكة لتقديم موسم صيفي استثنائي يجمع بين سحر الطبيعة، وعمق الثقافة، وكرم الضيافة الأصيل.
.
ـــــــــــــــــــــ
*رائد أعمال ومستثمر.




