في إطار متابعة مسارات التطوير المهني وتعزيز الصحة المدرسية، قام المدير العام للتعليم بمحافظة الطائف، الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، بزيارة ميدانية لمقر برنامج تدريب المدربين المركزيين للتطوير المهني للمعلمين، والذي يُنفَّذ بالتعاون بين المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي والشركة التعليمية. وقد اطّلع الدكتور الغامدي خلال الزيارة على وحدات ومحاور البرنامج التدريبي، مستمعاً إلى شرح مفصَّل حول آليات التدريب وأساليب تقديم المحتوى التدريبي الموجه للمعلمين.
وشدّد مدير عام تعليم الطائف على أهمية أن تنعكس مخرجات هذه البرامج التدريبية بشكل مباشر وفعّال على الأداء الميداني للمعلمين داخل الفصول الدراسية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين نواتج تعلم الطلاب ورفع كفاءة العملية التعليمية. وأشار الدكتور الغامدي إلى أن التطوير المهني لم يعد رفاهية بل ضرورة ملحة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها وزارة التعليم، لا سيما مع التوجه نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحقل التربوي، مؤكداً أن الاستثمار في رفع كفاءة المعلمين يعد ركيزة أساسية لترسيخ القيم المؤسسية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030.
على صعيد منفصل، نظّمت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف، وبالتعاون مع مكتب هيئة الصحة العامة بالطائف «وقاية»، لقاءً توعوياً افتراضياً عبر منصة Webex، وذلك تزامناً مع فعاليات «الأسبوع العالمي للتحصين 2026»، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية تحت شعار «اللقاحات تحمي كل الأجيال». وشهد اللقاء مشاركة واسعة تجاوزت 160 شخصاً، منهم طلبة المدارس، والمعلمون، والموجهون الصحيون، وأولياء الأمور، وذلك في إطار تعزيز الوعي الصحي وبناء مجتمع مدرسي آمن.
واستعرض اللقاء محاور عدة، أبرزها التعريف باللقاحات وأنواعها ودورها الحيوي في الحد من انتشار الأمراض المعدية وخفض معدلات الإصابة والوفيات، كما تم التطرق إلى برنامج التحصين الموسع الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، والذي انضمت إليه المملكة العربية السعودية منذ عام 1976، كخطوة رائدة نحو تعزيز صحة المجتمع وتقليل الأمراض بين الأطفال.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي أن الالتزام بالتحصينات يمثل ركيزة أساسية لبناء مناعة مجتمعية قوية، تسهم في حماية البيئة المدرسية والأسرية، والحد من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية. وأوضح أن تعزيز الصحة العامة وترسيخ السلوك الوقائي يتطلب وعياً مجتمعياً مستمراً، مشدداً على أن الالتزام بالتطعيمات ليس خياراً شخصياً بقدر ما هو مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل، لضمان بناء جيل صحي وآمن، وتحقيق مستهدفات جودة الحياة التي تنشدها رؤية المملكة الطموحة.



