في مشهد حضاري يعكس نموذجاً للتعايش والتلاقح الفكري، احتضنت جامعة الطائف مؤخراً فعاليات “ملتقى الشعوب والثقافات”، الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب، تحت رعاية معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور يوسف بن عبده عسيري، وبحضور نخبة من وكلاء الجامعة وعمداء الكليات ومديري الإدارات ومنسوبي الجامعة.
وشهد الملتقى إقبالاً كثيفاً من طلاب وطالبات الجامعة، إلى جانب مشاركة واسعة من طلاب المنح الدراسية القادمين من جنسيات متعددة، حيث جسّدت الفعالية لوحة نابضة بالتنوع، توجتها مشاركة 34 دولة في تجربة استثنائية أتاحت للحضور فرصة استكشاف ثقافات العالم عبر أركان تفاعلية حيّة، ضمّت أزياء تقليدية، ومأكولات شعبية، وعروضاً ثقافية وفنية متنوعة، في أجواء تسودها الحيوية والانسجام.
ولم يقتصر أثر الملتقى على الجانب الاحتفالي فقط، بل تجاوزه إلى تأكيد دور الجامعة كمنصة للحوار الحضاري، حيث تميز المعرض بحُسن التنظيم وثراء المحتوى، ما أسهم في تقديم تجربة ثقافية راقية نالت استحسان الحضور، وعكست روح الانفتاح والتسامح التي تتبناها البيئة الجامعية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تعزيز قيم التنوع والاعتزاز بالهوية الوطنية والانفتاح على الآخر.




