كنّا في قلب الحدث، ومن خلف الكواليس التي صُنعت فيها تفاصيل النجاح، تفتح صحيفة “شاهد الآن” نافذة خاصة على واحدة من أبرز البطولات العربية لألعاب القوى لفئة الشباب، والتي احتضنتها تونس وسط إشادات واسعة بالمستوى الفني والتنظيمي.
وضمن سلسلة الحوارات الخاصة التي تواصل الصحيفة تقديمها عقب ختام البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات لألعاب القوى “عربي 21”، نستضيف عضو الاتحاد العربي لألعاب القوى وعضو الجامعة التونسية لألعاب القوى الأستاذ منصور الطويطر، للحديث عن أسرار النجاح التنظيمي والفني للبطولة، وأبرز المكاسب التي تحققت، إلى جانب قراءة واقعية لمستقبل ألعاب القوى العربية، والطموحات القادمة لصناعة جيل عربي قادر على المنافسة قارياً وعالمياً.
كيف تقيّمون النجاح الذي حققته البطولة من حيث التنظيم والمستوى الفني؟
حققت البطولة نجاحاً باهراً تجاوز التوقعات؛ فمن الناحية التنظيمية، شهد الجميع على دقة المواعيد وانسيابية الحركة اللوجستية، أما فنياً، فقد كانت المستويات مرتفعة جداً، حيث شهدنا منافسة قوية تعكس تطوراً حقيقياً في القاعدة الرياضية العربية لهذه الفئة العمرية.
ما هي أبرز المكاسب التي خرجت بها تونس من استضافة هذه البطولة؟
المكاسب كانت مزدوجة؛ رياضياً، نجح أبطالنا في إثبات جدارتهم على الساحة العربية واكتسبوا خبرات ميدانية لا تقدر بثمن. وهيكلياً، برهنت تونس على قدرتها القيادية في إدارة المحافل الدولية، بالإضافة إلى تحديث وتطوير البنية التحتية والخبرات التنظيمية للجامعة.
كيف ترون تطور مستوى ألعاب القوى العربية في فئة الشباب؟
هناك قفزة نوعية في أداء الشباب العرب، والمؤشرات قوية جداً. نلاحظ اهتماماً أكبر بالتخصص العلمي في التدريب، والأرقام التي سُجلت في تونس تؤكد أن هناك جيلاً قادماً بقوة للمنافسة في البطولات العالمية والأولمبية، مما يستوجب مواصلة الدعم لهذه المواهب.
ما الدور الذي لعبته الجامعة التونسية لألعاب القوى في إنجاح هذه النسخة؟
النجاح كان ثمرة عمل مؤسساتي متكامل خلف الكواليس، حيث برزت القيادة الرشيدة والتوجيهات السديدة لرئيس الجامعة الدكتور طاهر زارعي، الذي وضع استراتيجية دقيقة للتميز التنظيمي. كما لا يمكن إغفال الدور المحوري للسيد الحصحاصي في الإدارة المالية، حيث ضمنت حنكته في تسيير الموارد توفير كل الإمكانيات اللازمة وخروج البطولة بصورة لائقة ومشرفة دون أي عوائق مادية.
ما أبرز التحديات التي واجهت التنظيم وكيف تم التعامل معها؟
تمثلت التحديات في ضغط الجدول الزمني وتنسيق إقامة الوفود الكبيرة، ولكن بفضل الحوكمة المالية الدقيقة التي انتهجها السيد الحصحاصي، تم تجاوز الضغوط اللوجستية بمرونة عالية. كما أن المتابعة الميدانية المباشرة من الدكتور طاهر زارعي ساهمت في اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة ذللت كافة العقبات الإدارية والفنية.
كيف يمكن البناء على هذا النجاح وما هي الخطوات القادمة؟
يجب استثمار هذا الزخم عبر تعزيز التعاون العربي المشترك وتنظيم معسكرات دورية للأبطال المتوجين. الخطوة القادمة هي وضع خارطة طريق لدعم هذه المواهب الشابة مادياً وفنياً، مع التركيز على الاستدامة في الإدارة المالية والاحترافية التنظيمية التي شهدناها في هذه النسخة لتكون معياراً ثابتاً لمستقبل ألعاب القوى.




