لم يكن تصريح رئيس الاتحادين السعودي و العربي لألعاب القوى العميد علي بن إبراهيم الشيخي قبل بدء عربي 21 تونس 2026 ، مجرد كلمات بروتوكولية تُقال في مناسبة رياضية عابرة، بل حمل في مضمونه رؤية عميقة وفلسفة متكاملة لدور الرياضة في بناء الإنسان وتعزيز العلاقات بين الشعوب.
ولفت انتباهي في هذا التصريح ذلك التوازن الجميل بين الفخر بالإنجاز والتنظيم، وبين التأكيد على القيم الإنسانية التي تمثل جوهر الرياضة الحقيقي.
فحين عبّر (الشيخي) عن اعتزازه بإقامة البطولة العربية الحادية والعشرين لألعاب القوى تحت 20 سنة في تونس، لم يكن الحديث عن بطولة فحسب، بل عن مناسبة عربية جامعة تجسد روح التنافس الشريف وتفتح أبواب التلاقي بين شباب الأمة العربية.
وهنا تتجلى إحدى أهم الرسائل التي حملها التصريح، وهي أن الرياضة ليست مجرد سباقات على المضمار أو قفزات في الميدان، بل هي مساحة للتقارب والتعارف وصناعة جسور التواصل بين الأجيال العربية.
كما أن إشادته بالمستوى العالي من التنظيم والاحترافية تعكس تقديراً صادقاً للجهود التي تبذلها الجهات المنظمة، وفي مقدمتها الجامعة التونسية لألعاب القوى. وهذا التقدير لا يعبر فقط عن مجاملة دبلوماسية، بل يؤكد أهمية العمل المؤسسي والالتزام بالبرامج الزمنية للبطولات العربية، وهو ما يسهم في ترسيخ استقرار المنافسات وتطوير “أم الألعاب” على المستوى العربي.
ومن أكثر النقاط التي استوقفتني في تصريح العميد (الشيخي) تلك النظرة الواسعة للرياضة باعتبارها رسالة إنسانية سامية تتجاوز حدود المنافسة على الميداليات.
فحين تتحول الرياضة إلى منصة لتعزيز قيم السلام والتواصل بين الشعوب، وترسيخ الانضباط والعمل الجماعي، فإنها تؤدي دورها الحقيقي في بناء المجتمعات وصقل شخصية الشباب.
ولعل أجمل ما في هذا التصريح هو الرسالة الأبوية التي وجهها إلى اللاعبين واللاعبات المشاركين، حين دعاهم إلى التحلي بروح التحدي والالتزام، وتقديم مستويات تعكس القيم الحقيقية للرياضة. فهذه الكلمات تختصر فلسفة رياضية عميقة مفادها أن الفوز الحقيقي لا يقاس فقط بالذهب والفضة والبرونز، بل بشرف المحاولة واللعب النظيف.
إن قراءة متأنية لتصريح العميد علي بن إبراهيم الشيخي تكشف أنه لا يتحدث بصفته مسؤولاً رياضياً فحسب، بل بصفته قائداً يؤمن بدور الرياضة في صناعة الإنسان. ولذلك جاء تصريحه متوازناً بين الفخر بالبطولة، والإشادة بالتنظيم، والدعوة إلى التمسك بالقيم الرياضية، وهي ثلاث ركائز إذا اجتمعت صنعت بطولة ناجحة ورسالة رياضية نبيلة.
وفي النهاية، يمكن القول إن مثل هذه التصريحات لا تمر مروراً عابراً، لأنها تعكس وعياً رياضياً متقدماً، وتؤكد أن ألعاب القوى العربية تسير بخطوات ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، تقوده روح التعاون، وتغذيه طموحات الشباب، وتحرسه قيم الرياضة النبيلة، وأنا معجب جدا بهذا الرجل لتواضعه ، ولأنه يعطي كل ذي اختصاصه الثقة ليعمل وهذا جعلنا ننهض باعلام العاب القوى من جديد ، رغم انه لم ينم يوما وأنما أصيب بسنة خفيفة هذا علمي وسلامتكم
ـــــــــــــ
*عضو لجنة الاعلام بالاتحاد العربي لالعاب القوى مدير الموقع الالكتروني للاتحاد




