تعرف الثقافة بأنها " سلوك اجتماعي ومعيار موجود في المجتمعات البشرية "، وهي " مصدر مهم للحصول على المعلومات التاريخية"، وتمتلك الثقافة مجموعة من القيم والمعارف، التي تساعد على إنشاء مجتمع أفضل، وغرس القيم الثقافية في الشخص، بما يمكنه من التفاعل مع المجتمع والآخرين، وللثقافة قواعد وقوانين تمثل السلوك السليم والمنضبط للفرد.
والجودة تعني " بلوغ شيء ما درجة عالية من النوعيّة الجيدة والقيمة الجيدة "، وهي " تمثل التميز والخلو من العيوب والنواقص "، والإعلام وإن كان " مصطلح يطلق على أي وسيلة مهمتها نشر الأخبار ونقل المعلومات "، فإنه من خلال وسائله الثلاث المكتوبة، والمسموعة والمقروءة، يمثل وعاء كاملا من المعلومات للباحثين عنها.
فيما يعرف الإعلام بانه " منظومة متكاملة من قنوات الاتصال والوسائل (صحافة، إذاعة، تلفزيون، إنترنت) التي تهدف إلى نشر الأخبار، المعلومات، الحقائق، والترفيه للجمهور، وهو بمثابة جسر للتواصل الاجتماعي على نطاق واسع ".
أما الجودة فتلتزم " بالمعايير والمواصفات القياسية (مثل الآيزو) لضمان خلوها من العيوب ، وتركز على التحسين المستمر للأداء وإتقان العمل، وتتجاوز مجرد مطابقة المواصفات إلى تحقيق رضا العميل الكامل " .
وبين الثقافة والاعلام علاقة ترابط تعرف بالثقافة الإعلامية ، وقد عرفها دايفيد كونسيدن بقوله : " إن الثقافة الإعلامية تعني القدرة على متابعة وتحليل وتقييم المعلومات، بالإضافة إلى القدرة على توصيل المعلومات أو الرسائل عبر وسائط إعلامية مختلفة سواء أكانت مطبوعة أم غير ذلك. في وقت قريب "
أما ثقافة الجودة من المنظور الإعلامي ، فهي عبارة عن عملية معرفية ذات أصول ثقافية ، تقوم على إدراك الأفراد المباشر وغير المباشر لخصائص وسمات موضوع ما، وتكوين اتجاهات عاطفية نحوه، سواء إيجابية أو سلبية، وفي عام 2016 أصدرت مؤسسة ISAS، مواصفة على غرار مواصفة الأيزو 9001 عرفت بمواصفة ISAS BCP 9001 لضبط الجودة في المؤسسات الإعلامية، وهذه المواصفة وإن كانت اختيارية، فإنها تتكون من 12 معياراً .
وترتبط جودة العمل الإعلامي بالثقافة التي يمتلكها منسوب الوسيلة الإعلامية ، ولا يمكن للوسيلة الإعلامية أن تؤثر في حياة الفرد أو المجتمع إن لم تملك شخصية مثقفة قادرة على محاكاة المجتمع بصدق وأسلوب مؤثر وثقافة عالية .
أما ما أفرزته وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص يصنفون أنفسهم إعلاميون ، فالحقيقة أنهم ليسوا إعلاميون بمفهوم العمل الإعلامي ، لكنه مسوقون لكونهم ينشرون إما إعلانات لمنشآت أو افراد أو أنهم مجرد أشخاص يعتمدون على أسلوب النسخ واللصق ، فينسخون خبر من هنا وآخر من هناك ، ويدعون أنهم إعلاميون !
وهنا لابد من وقفة أسأل فيها هؤلاء ماهو الاعلام من وجهة نظرهم ؟
أهو متمثل في نشر مقطع مصور أو خبر أو حمل بطاقة صحفية ؟
إن ما أفرزته وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص يصنفون أنفسهم إعلاميون ، فالحقيقة أنهم ليسوا إعلاميون بمفهوم العمل الإعلامي ، لكنه مسوقون لكونهم ينشرون إما إعلانات لمنشآت أو افراد أو أنهم مجرد أشخاص يعتمدون على أسلوب النسخ واللصق ، فينسخون خبر من هنا وآخر من هناك .
الإعلام وإن عرف بأنه " مجموعة من قنوات الاتّصال المُستخدَمة في نشر الأخبار أو الإعلانات الترويجيّة أو البيانات، ويُعرف الإعلام بأنّه الوسيلة الاجتماعيّة الرئيسيّة للتواصل مع الجماهير " ، فهو يحمل رسالة من أهدافها : التوعية والتثقيف ، التأثير والإقناع ، الترفيه "
وتحقيق هذه الأهداف ينبغي أن يبنى على المصداقية في النقل والنشر ، لكسب ثقة الجمهور ، فكيف يتم كسب الثقة إذا كان ناشر الخبر عير مؤهل ؟
ختاما إننا أصبحنا نعيش في زمن يتحدث فيه الكثيرون عن انتمائهم للإعلام وهم لا يعرفون الفرق بين وسائل الاعلام التقليدية والحديثة ، فهدفهم انصب حول وضع مسمى " إعلامي ــ إعلامية " دون النظر لمحتوى ما ينشرونه .
ــــــــــ
للتواصل :
ahmad.s.a@hotmail.com
ashalabi1380@




