يُطلّ يوم العلم على الذاكرة الوطنية كموعدٍ تتوشّح فيه الجزائر بأبهى حلل الوفاء لرسالة العلم، وتستعيد فيه ألقَ القامات التي جعلت من المعرفة مشكاةً ومن الفكر منارةً تُنير دروب الأجيال. هو يومٌ لا يُقاس بزمنه، بل بما يحمله من رمزية ودلالات إذ يقترن باسم رائد النهضة والإصلاح، الإمام عبد الحميد بن باديس، الذي كرّس حياته في تنوير العقول.
لقد كان صانعَ نهضةٍ فكريةٍ أصيلة، إذ آمن بأنّ تحرير الأرض يبدأ بتحرير الإنسان، وأنّ بناء الأوطان لا يستقيم إلا على دعائم العلم والمعرفة فأنشأ المدارس، وبثّ نور المعرفة في القرى والمدن، وأسّس مع إخوانه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي حمت الهوية، وصانت اللغة.
وتحيي جميع ولايات الوطن هذه الذكرى بإقامة الندوات، وتنظيم المعارض، واستحضار سير العلماء الذين جعلوا من الحرف سلاحًا، ومن الفكر جهادًا.حيث تُنظّم مختلف المؤسسات التربوية أنشطة متنوّعة من معارض و ندوات ومحاضرات بهدف ترسيخ قيمة العلم والتعلّم والتحفيز على الاقتداء بعلماء الأمة.
فهو ليس مجرد مناسبة بل دعوة متجددة للتمسك بالعلم كقوة حضارية، ولإحياء روح الاجتهاد والإبداع في مختلف المجالات. كما يُعدّ فرصة لاستحضار تضحيات العلماء الذين أسهموا في حفظ الهوية الوطنية وصون مقوماتها الثقافية والدينية.
بقم - نورية شيباني

يوم العلم، وفاءٌ للعلماء وبناءٌ للغد
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://shahdnow.sa/articles/338871/



