في عالم الرياضة، كثيرًا ما تتجه الأضواء إلى الأبطال فوق المضمار، أو إلى المسؤولين الذين تتصدر أسماؤهم العناوين، لكن خلف المشهد يقف رجال يعملون بصمت وإخلاص، يحملون على عاتقهم مسؤولية التنظيم والمتابعة وصناعة النجاح دون أن يبحثوا عن الأضواء. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الأمين العام للاتحادين السعودي والعربي لألعاب القوى الأستاذ ماجد بن أحمد باسنبل.
فمن يعرف طبيعة العمل الإداري في الاتحادات الرياضية يدرك أن منصب الأمين العام هو قلب العمل النابض، فهو الذي يتابع التفاصيل الدقيقة ويحرص على تنفيذ الخطط والبرامج، ويعمل على تنسيق الجهود بين اللجان المختلفة. ورغم أن هذه المهمة تضع صاحبها في الواجهة، فإن باسنبل اختار أن يعمل بأسلوب مختلف؛ قليل الكلام كثير الفعل، يفضل الإنجاز على الضجيج، والعمل على الظهور.
ويتميز باسنبل بقدرة لافتة على المتابعة الدقيقة، حتى ليخيل لمن يتابع أداءه أنه يعمل بأكثر من يد في آنٍ واحد – ماشاء الله - ، حاضر في تفاصيل العمل ومتابع لمساراته المختلفة، وكأنه أخطبوط إداري تمتد أذرعه في كل اتجاه لضمان سير العمل بالشكل الصحيح.
وفي العرف الرياضي، هناك قاعدة يعرفها أهل الميدان جيدًا؛ فإذا رأيت قطاعًا رياضيًا يسير في الاتجاه الصحيح، فاعلم أن خلفه أمينًا عامًا يعمل بإخلاص وتفانٍ. وهذا ما نراه بوضوح في الاتحادين السعودي والعربي لألعاب القوى، حيث يسير العمل بخطى ثابتة ومنظمة، وهو ما يعكس حجم الجهد الذي يبذله باسنبل وفريق العمل معه.
وإذا كان باسنبل يمثل نموذج القائد الإداري الهادئ، فإن إلى جانبه في الاتحاد العربي لألعاب القوى رجلًا آخر يحمل الصفات ذاتها، وهو الأمين العام المساعد الأستاذ إبراهيم السهلي. فالسهلي بدوره يعمل بعيدًا عن الأضواء، نادر الظهور إعلاميًا، لكنه حاضر بقوة في ميادين العمل والمتابعة. إنه من أولئك الذين يفضلون أن تتحدث الإنجازات عنهم بدل أن يتحدثوا عنها.
هذا التناغم بين (باسنبل) و( السهلي) يعكس روح العمل المؤسسي الحقيقي؛ فهما يعملان بروح الفريق، ويتكاملان في الأداء والمتابعة، وهو ما يفسر حالة الاستقرار والتنظيم التي يشهدها العمل في الاتحاد العربي لألعاب القوى.
ولهذا، فإنه يحق لنا – كرياضيين عرب ومتابعين لمسيرة ألعاب القوى – أن نفخر بوجود مثل هذين الرجلين في مواقع المسؤولية. فهما يمثلان نموذجًا للمسؤول الذي يعمل بصمت، ويصنع الأثر، ويترك للإنجاز أن يتحدث باسمه.
تحية تقدير للأستاذ ماجد بن أحمد باسنبل، وتحية مماثلة للأستاذ إبراهيم السهلي… فبمثل هؤلاء الرجال تُبنى المؤسسات وتزدهر الرياضة ، هذا علمي وسلامتكم
ــــــــــــــــــــ
*عضو لجنة الاعلام بالاتحاد العربي لالعاب القوى مدير الموقه الالكتروني للاتحاد




