جاءت النجاحات المتحققة على أرض الواقع لتؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، صحة ما طرحناه في مقال الأمس؛ فالإعلام، حين يُدار باحتراف، لا يواكب الحدث فحسب، بل يصنعه ويقوده نحو التميز ، في مشهدٍ يعكس نضجَ التجربة الإعلامية وتكاملها،
وقد تجسد هذا التميز في إصدار لجنة الإعلام بالاتحاد نشرةً إعلاميةً خاصةً بالبطولة، جاءت في نحو 22 صفحة، متوشحةً بحلةٍ صحفيةٍ أنيقة، ومحتوىً مهنيٍّ ثري، لتشكل علامةً فارقةً وإضافةً نوعيةً تعكس حجم العمل الكبير المبذول خلف الكواليس.
ولم يكن هذا الإنجاز إلا ثمرةَ جهدٍ جماعيٍّ متقن، برز فيه بشكلٍ لافت الزميل صفوان الهندي، الذي قاد مع زملائه هذا العمل بروح الفريق، مقدمين نموذجًا يُحتذى به في العطاء والإخلاص، ومؤكدين أن الإعلام لم يعد شريك نجاح فحسب، بل أصبح مفتاحَ النجاح وأداته الأهم.
إنها لحظةُ فخرٍ واعتزاز تستحق أن نقف عندها تقديرًا لكل من أسهم في هذا المنجز؛ تحيةُ إجلالٍ لمقرر اللجنة صفوان الهندي، ولرئيس اللجنة الأستاذ معز عباس، ونائبه راشد سالم، وكافة أعضاء اللجنة الذين أثبتوا أن التميز يصنعه الإيمان بالرسالة والعمل بروحٍ واحدة.
ولا يمكن إغفال الدور الحيوي للأمانة العامة، التي قدمت نموذجًا متقدمًا في التعاون والانفتاح على الإعلام، مما أسهم في خلق بيئة عملٍ صحية أعادت الأمور إلى مسارها الصحيح، وعززت من جودة المخرجات الإعلامية.
ومن أرض تونس، حيث الحضور اللافت للجامعة التونسية لألعاب القوى، تتواصل حكاية الإبداع التنظيمي؛ فقد أكدت، مرةً أخرى، قدرتها العالية على إدارة الأحداث الكبرى بكفاءةٍ واقتدار، متحملةً كافة أعباء الاستضافة بروحٍ احترافية، مقدمةً صورةً مشرقةً تعكس أصالة التنظيم وروح المسؤولية.
إن ما نشهده اليوم هو امتدادٌ لعملٍ مؤسسيٍّ متكامل يقوده الاتحاد العربي لألعاب القوى، بقيادة العميد علي بن إبراهيم الشيخي، وبمتابعةٍ دقيقة من الأمانة العامة، بقيادة الأستاذ ماجد باسنبل، وبدعمٍ تنفيذيٍّ فاعل من الإدارة التنفيذية، بقيادة الأستاذ عبيد عبيد، ذلك الرجل الذي يعمل بصمتٍ وإتقان، مجسدًا روح الفريق الواحد.
وتبقى الرسالة الأهم إلى نجوم الميدان…: إليكم أنتم يا من تقفون على خط البداية وتحملون أحلام الأوطان، نعمل خارج الميدان بكل جهدٍ وإخلاص، لنهيئ لكم منصةً تليق بقدراتكم، وتمنحكم الضوء الذي تستحقونه.
ننتظر منكم أن تضيئوا الميدان أداءً، وأن تترجموا هذا العمل إلى إنجازاتٍ تليق بلعبةٍ عريقة واتحادٍ عتيد، صنع رجاله من خلف الكواليس بيئة نجاحٍ حقيقية، لتنعكس في قلب المنافسة.
الأنظار تتجه إليكم…: نترقب أرقامًا تأهيليةً تُكتب، وأرقامًا قياسيةً تُكسر، ونجومًا تولد من رحم التحدي.
فالكم التوفيق… وأنتم عنوان المرحلة القادمة. هذا علمي، وسلامتكم.




